عوضا عَن ابْن عرب لعَجزه عَن الْقيام. بِمَا وعد بِهِ. ورسم الْغُرَمَاء على ابْن عرب ليقوم لَهُم بِمَا استدانه مِنْهُم وبرطل بِهِ ورفعوه إِلَى الْأَمِير أيدَكار الْحَاجِب فأخرق بِهِ وَبَالغ فِي إهانته نسْأَل الله الْعَافِيَة. وَفتحت طبقَة الرفرف وَبَيت الْأَمِير طاز علو خزانَة الْخَاص بالقلعة من الإصطبل حَيْثُ سُكْنى الْأَمِير الْكَبِير برقوق ورَكب لَهما سلما ليتوصل إِلَيْهَا وأسكن بهَا مماليكه الَّذين اشتراهم. وَفِي يَوْم الْخَمِيس سلخه: خلع على قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين مُحَمَّد بن أبي الْبَقَاء وأضيف إِلَى وَظِيفَة الْقَضَاء عوضا عَن الْبُرْهَان إِبْرَاهِيم بن جمَاعَة وسافر ابْن جمَاعَة إِلَى الْقُدس. وَقدم الْبَرِيد. بمسير نَائِب حلب إِلَى محاربة التركمان فَلَمَّا دخل دربند أصلان توفّي حادي عشر صفر وَقد فر مِنْهُ سولى بن دلغادر فَلم يظفر بِهِ فَثنى عنانه إِلَى ابْن أوزر فداس بيوته وَوضع فِيمَن لقِيه السَّيْف فَامْتنعَ مِنْهُ بِالْجَبَلِ فَعَاد النَّائِب من تل حمدون يُرِيد مَدِينَة مرعش وَفِي يَوْم الْأَحَد عَاشر شهر ربيع الأول: قرئَ تَقْلِيد ابْن أبي الْبَقَاء وفوض أَمَانَة الحكم لشهاب الدّين أَحْمد الزَّرْكَشِيّ وفوض نظر أوقاف مصر لشمس الدّين مُحَمَّد بن الوحيد وفوض نظر أوقاف الْقَاهِرَة لجمال الدّين مَحْمُود العجمي الْمُحْتَسب. واستناب فِي الحكم تَقِيّ الدّين عبد الرَّحْمَن الزبيرِي أحد موقعي الحكم. وَأقر الصَّدْر بن مُحَمَّد الْمَنَاوِيّ وَعمر بن رزين على خلَافَة الحكم. وَفِي هَذِه الْأَيَّام: شرع الْأَمِير المشير جركش الخليلي فِي عمل جسر بَين الرَّوْضَة وجزيرة أروى فِي طول ثَلَاثمِائَة قَصَبَة وَعرض عشر قصبات وَعمل فِيهِ بِنَفسِهِ ومماليكه وحفر فِي وسط مجْرى النّيل خليجا من هَذَا الجسر إِلَى زريبة قوصون. ليعود المَاء إِلَى الْبر الشَّرْقِي وَيسْتَمر طول السّنة فأنفق على ذَلِك من مَاله جملَة من غير أَن يُكَلف أحد فِيهِ شَيْئا حَتَّى تمّ الجسر فَلم يفد شَيْئا وَقَالَ فِيهِ أدباء الْعَصْر شعرًا كثيرا. وَكَانَ القاع سِتَّة أَذْرع وَنصف ذِرَاع. وَفِيه هرب الْوَزير كريم الدّين عبد الْكَرِيم بن مكانس من ميضأة جَامع الصَّالح خَارج بَاب زويلة وَكَانَ مسجونا بِهِ هُوَ وَإِخْوَته فَغَضب الْأَمِير الْكَبِير على الْأَمِير بهادر الأعسر - شاد الدَّوَاوِين - وَضرب إخْوَته بالمقارع وَقبض على حواشيهم وحريمهم وَنُودِيَ عَلَيْهِ فَلم يُوجد. وَفِي عَاشر ربيع الْأُخَر: خلع على ابْن عبد الْمُعْطِي بِنَظَر الْمَوَارِيث.
Kitab: As-Suluk li Ma'rifati Duwalil Muluk · Pengarang: المقريزي
Baca Juz 5, halaman 137
Rujukan halaman ini: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 5، ص 137 (SanadKitab #6667, hlm. urut 1933)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.