يتَنَاوَل مَعْلُوم المشيخة بل يقنع. بِمَالِه من مَعْلُوم التصوف فَإِنَّهُ كَانَ من جملَة صوفيتَها. على أَنه لَا يستجد بهَا صوفيا وَأَنه يوفر نصيب من مَاتَ مِنْهُم حَتَّى تُعمر أوقافها. وَفِي سادسه: خلع على رسل ابْن أويس وسافروا. وَفِي ثامنه: عدّى السُّلْطَان النّيل وَنزل تَحت الأهرام فَأَقَامَ فِي سرحته حَتَّى وصل إِلَى نَاحيَة دلنجة ثمَّ عَاد فطلع إِلَى القلعة فِي عشرينه. وَفِي هَذَا الشَّهْر أخرج الْوَزير الصاحب شمس الدّين إِبْرَاهِيم كَاتب أرنان مائَة ألف وَثَمَانِية عشر ألف أردب قمحًا طَرحه على التُّجَّار كل أَرْبَعَة أرادب بِثَلَاثَة وَتِسْعين درهما - عَنْهَا أَرْبَعَة دَنَانِير - سعر كل دِينَار ثَلَاثَة وَعِشْرُونَ درهما وَربع دِرْهَم. فَمن هَذِه الْأَرْبَعَة أرادب إِرْدَب بسبعة وَعشْرين درهما وإردب بِسِتَّة وَعشْرين درهما وإردب بِأحد وَعشْرين درهما وإردب بِتِسْعَة عشر درهما فَيَجِيء معدل كل إِرْدَب بِدِينَار. وَفِيه خلع على قوزي السيفي وَاسْتقر فِي ولَايَة قوص عوضا عَن مقبل الطَّيِّبِيّ. وخلع على سعد الدّين نصر الله بن البقري وَاسْتقر نَاظر الدِّيوَان الْمُفْرد الَّذِي استَجده السُّلْطَان وناظر ديوَان المماليك. وَاسْتقر برهَان الدّين إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن عمر الصنهاجي فِي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بِدِمَشْق عوضا عَن علم الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد القفصي. وَاسْتقر فِي قَضَاء الْحَنَفِيَّة بحلب موفق الدّين عوضا عَن محب الدّين مُحَمَّد بن الشّحْنَة. وَفِي أول ذِي الْحجَّة: أحضر من دمشق بأَرْبعَة من الْفُقَهَاء فِي الْحَدِيد اتهموا أَنهم سعوا فِي نقض المملكة وَالدُّعَاء لإِمَام قرشي فسجنوا. ثمَّ أحضروا فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشرينه إِلَى بَين يَدي السُّلْطَان وَتقدم كَبِيرهمْ - أَحْمد بن الْبُرْهَان - فَكلم السُّلْطَان عَمَّا سَأَلَهُ عَنهُ وصدع بالإنكار عَلَيْهِ وَأَنه غير أهل للْقِيَام بِأَمْر الْمُسلمين وَعدد لَهُ مَا هُوَ عَلَيْهِ من أَخذ المكوس وَنَحْو ذَلِك وَأَنه لَا يقوم بِأَمْر الْمُسلمين إِلَّا إِمَام قرشي. فَأمر بِهِ وَأَصْحَابه أَن يعاقبوا حَتَّى يعترفوا. بِمن مَعَهم من أُمَرَاء الدولة فَتَوَلّى عقوبتهم الْأَمِير حسام الدّين حُسَيْن وَالِي الْقَاهِرَة ثمَّ سجنهم بخزانة شمايل. وَفِي خَامِس عشرينه: قدم مبشرو الْحَاج وَفِيهِمْ بطا الخاصكي وأخبروا أَن أقبغا المارديني - أَمِير الْحَاج - لما قدم مَكَّة فِي أول ذِي الْحجَّة خرج الشريف مُحَمَّد بن أَحْمد
Kitab: As-Suluk li Ma'rifati Duwalil Muluk · Pengarang: المقريزي
Baca Juz 5, halaman 191
Rujukan halaman ini: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 5، ص 191 (SanadKitab #6667, hlm. urut 1987)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.