وَفِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثامن عشره: توجه أَرْبَعُونَ أَمِيرا من المقدمين والطبلخاناه والعشراوات إِلَى الشرقية للكبس على العربان الزهيرية وَقد كثر عبثهم وَعظم فسادهم فِي الرِّيف وَصَارَت لَهُم جموع يذبح لَهُم فِي بعض الْأَوْقَات أَرْبَعمِائَة رَأس من الْغنم وَالْبَقر حَتَّى يكفيهم أَكلَة وَاحِدَة من كثرتهم. فَسَار الْأُمَرَاء وَفِيهِمْ الْأَمِير ألطُنْبُغا الجوماني ومنطاش وقرا دمرداش وشنوا الغارات فِي السباخ وبلاد أشموم الرُّمَّان وَقتلُوا جمَاعَة وَأخذُوا نَحْو الثلاثمائة رجل وَألف فرس وعادوا بهم فسمر مِنْهُم فِي خَامِس عشرينه نَحْو الثَّمَانِينَ رجلا وطيف بهم على الْجمال وَمُشَاة ثمَّ أفرج وَفِي سَابِع عشرينه: اسْتَقر طَغَنْجى فِي نِيَابَة البيرة وسافر وَاسْتقر بدر الدّين مَحْمُود الكلُسْتاني السراي فِي قَضَاء الْعَسْكَر عوضا عَن سراج الدّين عمر العجمي. وَاسْتقر إِمَام الدّين مُحَمَّد بن العلاف - وَكَانَ مؤدب أَطْفَال مصر ثمَّ اتَّصل بالناصري بحلب فَصَارَ إِمَام الْأَمِير الْكَبِير - فِي حسبَة مصر عوضا عَن همام الدّين. وَفِي أول شعْبَان: أُمر المؤذنون بِالْقَاهِرَةِ ومصر أَن يزِيدُوا فِي الآذان لكل صَلَاة بعد الْفَرَاغ مِنْهُ الصَّلَاة وَالسَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله عدَّة مرار. وَسبب هَذَا أَن رجلا من الْفُقَرَاء المعتقدين جمع فِي لَيْلَة الْجُمُعَة بعد أَذَان الْعشَاء الْآخِرَة الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ فأعجبه ذَلِك وَقَالَ لأَصْحَابه. أتحبون أَن يعْمل هَذَا فِي كل أَذَان. قَالُوا نعم فَبَاتَ وَأصْبح وَقد زعم أَنه رأى رَسُول ﷺ فِي مَنَامه يَأْمُرهُ أَن يَقُول لنجم الدّين الطنْبَدي الْمُحْتَسب بِأَمْر المؤذنين أَن يصلوا عَلَيْهِ عقيب كل أَذَان فَمضى إِلَى الطنبَدي - وَكَانَ فِي غَايَة الْجَهْل - فسره قَول هَذَا الرَّأْي وَأمر بذلك فاستمر إِلَى يَوْمنَا من سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة. وَفِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي شعْبَان: اسْتَقر عَلَاء الدّين على البيري الْحلَبِي - موقع الْأَمِير
Kitab: As-Suluk li Ma'rifati Duwalil Muluk · Pengarang: المقريزي
Baca Juz 5, halaman 243
Rujukan halaman ini: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 5، ص 243 (SanadKitab #6667, hlm. urut 2039)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.