يَوْم الْخَمِيس سَابِع عشره ورقة زعم أَنَّهَا من الشريف إِلَيْهِ وفيهَا: إِنَّك ترسل إِلَى عربان الْبحيرَة وعربان الصَّعِيد بالركوب على الْوُلَاة والكشاف وقتلهم وَنهب الْبِلَاد ليشتغلوا عَنَّا بِأَنْفسِهِم وَابعث إِلَى عربك أَن يَكُونُوا بِقرب الْقَاهِرَة فَإِذا عدَّى الْغَرِيم قطيا أركب أَنا وَأَنت وَمَعِي خَمْسمِائَة مَمْلُوك وتحضر عربانك وَتَأْخُذ الْقَاهِرَة والنصر لنا إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَتَوَلَّى الْأَمِير شهَاب الدّين بن قايماز الأتابكية وأتولى أَنا الْخلَافَة ونفعل مَا يَنْبَغِي فعله. فَقَامَ ابْن الطبلاوي من وقته إِلَى الريدانية وأوصل الورقة للسُّلْطَان فكتم ذَلِك وَبعث يلبغا السالمي ليحضر العنابي فَلم يجده وَقيل هرب فألزم السُّلْطَان ابْن الطبلاوي بتحصيله فَعَاد إِلَى الْقَاهِرَة وَبحث عَنهُ حَتَّى علم أَن يخله عِنْد شهَاب الدّين أَحْمد بن قايماز فأكمن عدَّة من ثقاته حَتَّى قبضوا على عبد العنابي وَضرب بالمقارع حَتَّى دله على أستاذه فَقبض عَلَيْهِ وعَلى ابْن قايماز وحملهما إِلَى الريحانية فَأمر بعقوبتهما حَتَّى يعترفا على من مَعَهُمَا على مَا قصداه فَعَاد بهما وسوط العنابي فاعترف أَن الورقة بِخَطِّهِ ثمَّ عصره لِيُقِر على أحد فَلم يعْتَرف بِشَيْء إِلَّا أَن مَعَه طَائِفَة من مماليك بركَة فَأخذ خطه بذلك وَأَن ابْن قايماز مَعَه فَأنْكر ابْن قايماز وحاققه العنابي فتمادى فِي الْإِنْكَار. وَفِيه قبض على الْأَمِير ركن الدّين عمر بن قايماز بِسَبَب أَخِيه أَحْمد. وَفِيه نُودي بِحُضُور الأجناد البطالين إِلَى بَيت الْأَمِير قلمطاوي الدوادار ليستخدموا. وَفِي عشرينه: قبض مَا وَقع الِاتِّفَاق عَلَيْهِ من مَال الْأَيْتَام وَذَلِكَ أَن السُّلْطَان احْتَاجَ إِلَى المَال بِسَبَب السّفر فَسَأَلَ قَاضِي الْقُضَاة صدر الدّين مُحَمَّد الْمَنَاوِيّ أَن يقْرضهُ من مَال الْأَيْتَام فَامْتنعَ كَمَا امتَنع من قرض منطاش. فَلَمَّا سمع ذَلِك الْبَحْر مُحَمَّد بن أبي الْبَقَاء وجد سَبِيلا إِلَى ولَايَته ووعد على عوده إِلَى الْقَضَاء بِمَال يقوم بِهِ هُوَ وَأَن يقْرض السُّلْطَان خَمْسمِائَة ألف وَسِتِّينَ ألف دِرْهَم من مَال الْأَيْتَام فَأُجِيب وَاسْتقر كَمَا ذكر. وَنزل إِلَيْهِ الْأَمِير الْوَزير نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن رَجَب فِي يَوْمه هَذَا وَقبض الْمبلغ الْمَذْكُور. وَفِيه قرئَ تَقْلِيد بدر الدّين مُحَمَّد بن أبي الْبَقَاء على الْعَادة. وَفِي حادي عشرينه: قدم الْأَمِير قَلَمْطاي الدوادار من الريدانية إِلَى دَاره لعرض الأجناد البطالين بَعْدَمَا تكَرر النداء عَلَيْهِم مرَارًا وتهديد من تَأَخّر مِنْهُم عَن الْعرض. فَإِذا بهم قد اجْتمع مِنْهُم نَحْو الْخَمْسمِائَةِ فَكتب أَسْمَاءَهُم ثمَّ قَالَ لَهُم: أحضروا
Kitab: As-Suluk li Ma'rifati Duwalil Muluk · Pengarang: المقريزي
Baca Juz 5, halaman 354
Rujukan halaman ini: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 5، ص 354 (SanadKitab #6667, hlm. urut 2150)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.