سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة فِيهَا فر الْملك الْجواد مظفر الدّين يُونُس بن مودود من مصر فِي الْبَحْر خوفًا من عَمه الْملك الْكَامِل وَلحق بعده الْمُعظم. وفيهَا تخوف الْكَامِل من أمرائه لميلهم إِلَى أَخِيه الْملك الْمُعظم فَقبض على جمَاعَة وَبعث إِلَى الطرقات من يحفظها وَبعث عدَّة رسل إِلَى الْمُلُوك الَّذين فِي خدمَة أَخِيه الْأَشْرَف يَأْمُرهُم بالِاتِّفَاقِ وَألا يخالفوه. وفيهَا عَاد السُّلْطَان جلال الدّين بن خورازم شاه عَلَاء الدّين مُحَمَّد بن تكش إِلَى بِلَاده وَقَوي أمره على التتر وَاسْتولى على عراق الْعَجم وَسَار إِلَى ماردين وَأَخذهَا وَسَار إِلَى خوزستان وشاقق جلال الدّين الْخَلِيفَة النَّاصِر لدين الله وَسَار حَتَّى وصل بعقوبا وَبَينهَا وَبَين بَغْدَاد سَبْعَة فراسخ فاستعد الْخَلِيفَة للحصار وَنهب جلال الدّين الْبِلَاد وَأخذ مِنْهَا مَا لَا يَقع عَلَيْهِ حصر وَفعل أشنع مَا يَفْعَله التتر فكاتبه الْملك الْمُعظم وأتفق مَعَه معاندة لِأَخِيهِ الْكَامِل ولأخيه الْملك الْأَشْرَف صَاحب الْبِلَاد الشرقية فسير السُّلْطَان جلال الدّين بن القَاضِي مجد الدّين - قَاضِي الممالك - فِي الرسَالَة إِلَى الْملك الْأَشْرَف ثمَّ إِلَى الْملك الْمُعظم ثمَّ إِلَى الْملك الْكَامِل فَظَاهر بأنواع الفسوق وَسَار جلال الدّين إِلَى عراق الْعَجم فَملك همذان وتيريز وأوقع بالكرج. وفيهَا مَاتَ الْملك الْأَفْضَل عَليّ بن صَلَاح الدّين يُوسُف صَاحب سميساط فَجْأَة بسميساط فِي صفر ومولده بِمصْر يَوْم عيد الْفطر سنة خمس - وَقيل سِتّ - وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَهُوَ أكبر أَوْلَاد أَبِيه وَإِلَيْهِ كَانَت ولَايَة عَهده وَسمع الْأَفْضَل من ابْن عَوْف وَابْن بري واستقل بمملكة دمشق بعد موت أَبِيه فَلم يَنْتَظِم لَهُ أَمر لقلَّة حَظه وَأَخذهَا مِنْهُ أَخُوهُ الْعَزِيز عُثْمَان صَاحب مصر ثمَّ صَار الْأَفْضَل أتابكاً للمنصور بن الْعَزِيز بِمصْر وَحصر دمشق وَبهَا عَمه الْعَادِل وأشرف على أَخذهَا مِنْهُ فَقطع عَلَيْهِ سوء الْحَظ وَعَاد إِلَى مصر وَفِي أَثَره عَمه الْعَادِل فَانْتزع مِنْهُ مصر وَلم يبْق مَعَه سوى صرخد ثمَّ قصد الْأَفْضَل دمشق ثَانِيًا مَعَ أَخِيه الظَّاهِر غَازِي صَاحب حلب فَلم يتم أَمرهمَا لاختلافهما وَصَارَ بِيَدِهِ سميساط لَا غير. فَلَمَّا مَاتَ أَخُوهُ الظَّاهِر طمع فِي حلب وَخرج إِلَيْهَا مَعَ السُّلْطَان عز الدّين كيكاوس السلجوقي ملك الرّوم فَلم يتم
Kitab: As-Suluk li Ma'rifati Duwalil Muluk · Pengarang: المقريزي
Baca Juz 1, halaman 339
Rujukan halaman ini: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 1، ص 339 (SanadKitab #6667, hlm. urut 238)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.