صفد وَشَيخ السُّلَيْمَانِي نَائِب طرابلس - وَقد قدم صفد فِي نَحْو الْمِائَتَيْنِ - فتبعاه إِلَى عقبَة فيق فَلم يدركاه وتخطفا من أعقابه بعض خيل. فَوجدَ السُّلْطَان أَحْمد بن أويس صَاحب بَغْدَاد قد فر من دمشق فِي لَيْلَة الْأَحَد سادس عشره. وَكَانَ قد تَأَخّر بِدِمَشْق وَلم يتَوَجَّه مَعَ الْأُمَرَاء إِلَى مصر فأوقع الْأَمِير شيخ الحوطة ببيوت الْأُمَرَاء الَّذين خامروا عَلَيْهِ. وَأما حلب فَإِن الْأَمِير جكم لما سَار عَنْهَا ثار بهَا عدَّة من أمرائها وَرفعُوا سنجق السُّلْطَان بِبَاب القلعة فَاجْتمع إِلَيْهِم الْعَسْكَر وحلفوا للسُّلْطَان فَقدم ابْنا شَهْري الْحَاجِب ونائب القلعة من عِنْد التركمان البياضية إِلَى حلب. وَقَامَ بتدبير الْأُمُور يُونُس الحافظي. وامتدت أَيدي عرب الْعجل بن نعير وتراكمين ابْن صَاحب الباز إِلَى مُعَاملَة حلب فقسموها وَلم يدعوا لأحد من الْأُمَرَاء والأجناد شَيْئا من الْمغل. وَفِي سادس عشرينه: أشيع بِمَكَّة أَن ركب الْعرَاق قدم صُحْبَة ابْن تمرلنك بعسكر فاستعد الشريف حسن بن عجلَان أَمِير مَكَّة إِلَى لِقَائِه. وكشف عَن الْخَبَر فَتبين أَن محمل الْعرَاق قدم وَمَعَهُ حَاج ضعفاء بِغَيْر عَسْكَر. فَلَمَّا قضوا مَنَاسِك الْحَج تَأَخَّرُوا بعد مُضِيّ الركب الْمصْرِيّ يَوْمًا ثمَّ قاسوا طول الْكَعْبَة وعرضها وعدوا عمد الْمَسْجِد الْحَرَام وأبوابه فَأسر إِلَى ابْن عجلَان رجل مِمَّن حضر مَعَهم من بني حسن بِأَن تمرلنك كَانَ قد عزل على بعث جَيش عدتهمْ عشرَة آلَاف فَارس صُحْبَة الْمحمل فخوف من عَطش الدَّرْب فأخرهم وَبعث لكشف الطَّرِيق حَتَّى يبْعَث من قَابل عسكراً بكسوة الْكَعْبَة فَكتب بذلك ابْن عجلَان إِلَى السُّلْطَان.
Kitab: As-Suluk li Ma'rifati Duwalil Muluk · Pengarang: المقريزي
Baca Juz 6, halaman 133
Rujukan halaman ini: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 6، ص 133 (SanadKitab #6667, hlm. urut 2389)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.