Lewati ke konten

Kitab: As-Suluk li Ma'rifati Duwalil Muluk · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 6, halaman 268

  1. الجزء ٦
  2. سنة ثلاث عشرة وثمانمائة

فَوق الأسوار مُدَّة أَرْبَعَة أشهر ثمَّ قَامَت بِبَغْدَاد ضجة عَظِيمَة فِي اللَّيْل قتل فِيهَا بخشايش وَأصْبح ملقى فِي بعض الشوارع. وَأشيع أَن الَّذِي أَمر بقتْله أَحْمد بن أويس وَأَنه فِي بعض الدّور بِبَغْدَاد فَصَارَ يخرج من الدَّار - الَّتِي قيل أَنه بهَا - أوَامِر على لِسَان رجلَيْنِ أَحدهمَا يُقَال لَهُ الْمُحب وَالْآخر يُقَال لَهُ نَاصِر الدّين وَقَامَ بعد بخشايش عبد الرَّحِيم بن الملاح وأعيدت الْخطْبَة باسم أَحْمد بن أويس وَضربت السِّكَّة باسمه وَانْقطع ذكر أويس الصَّبِي فَسَار مُحَمَّد شاه بن قرا يُوسُف عَن بَغْدَاد وَكتب إِلَى أَبِيه يُخبرهُ بِمَا وَقع بِبَغْدَاد فَخرج من بَغْدَاد عَسْكَر نَحْو خَمْسمِائَة وكبسوا بعض أُمَرَاء ابْن قرا يُوسُف فَقتل وَأسر عده من أَصْحَابه وَكَانَ فِي جِهَة غير جِهَة ابْن قرا يُوسُف وَزَعَمُوا أَن هَذَا بِأَمْر أَحْمد بن أويس ثمَّ قتل الْمُحب وناصر الدّين وَعبد الرَّحِيم الملاح بِبَغْدَاد ونسبوا قَتلهمْ أَيْضا إِلَى أَحْمد بن أويس فَلَمَّا كَانَ بعد إِشَاعَة حَيَاته بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا أشيعت وَفَاته وَكَانَ الَّذِي أشاع وَفَاته أم الصَّبِي أويس وَذَلِكَ أَنَّهَا استدعت الْأَعْيَان وأعلمتهم أَنَّهَا هِيَ الَّتِي أمرت بِمَا وَقع من الْقَتْل وإشاعة حَيَاة أَحْمد بن أويس وَأَنه لَيْسَ بحي وَمَا زَالَت بهم حَتَّى أعادوا ابْنهَا أويس إِلَى السلطنة وَعمِلُوا عزاء أَحْمد بن أويس بِبَغْدَاد. فَلَمَّا بلغ ذَلِك ابْن قرا يُوسُف عَاد إِلَى بَغْدَاد وحاصرها فأشيع أَيْضا أَن أَحْمد بن أويس حَيّ لم يمت فَعُوقِبَ جمَاعَة مِمَّن ذكر هَذَا ثمَّ بعد أَرْبَعَة أشهر من إِظْهَار موت أَحْمد بن أويس وَقعت ضجة عَظِيمَة بِبَغْدَاد على حِين غَفلَة وَقيل ظهر أَحْمد بن أويس فَاجْتمع النَّاس إِلَى دَار فَخرج إِلَيْهِم مِنْهَا رجل فِي زِيّ أَحْمد بن أويس على فرس فقبلوا لَهُ الأَرْض وتناقل النَّاس حَيَاته. ثمَّ سَأَلُوا ذَلِك الشَّخْص أَن يروه رُؤْيَة بتبين لَهُم فِيهَا أَكثر من الْمرة الأولى فوعدوا بذلك فِي دَار عينت لَهُم فَلَمَّا صَارُوا إِلَيْهَا خرج إِلَيْهِم عِنْد غرُوب الشَّمْس شخص رَاكب على فرس فِي زِيّ أَحْمد بن أويس فصاح غوغاء الْعَامَّة هَذَا السُّلْطَان أَحْمد وتناقلوا ذَلِك ثمَّ أشاعوا أَنه غير مَوْجُود فَكَانَت مُدَّة إِشَاعَة وجوده ثَانِيًا خَمْسَة عشر يَوْمًا وَفِي أَثْنَائِهَا خرج من بَغْدَاد نَحْو خَمْسمِائَة فَارس إِلَى جِهَة الْبَصْرَة بِأَمْر أَحْمد بن أويس على زعمهم ثمَّ خرجت أم الصَّبِي أويس بِهِ وَمَعَهَا خواصها وسارت من بَغْدَاد إِلَى ششتر. فَبعث أهل بَغْدَاد إِلَى ابْن قرا يُوسُف يستدعونه وَقد رَحل عِنْدَمَا أشيع ظُهُور أَحْمد ابْن أويس مرّة ثَانِيَة فَقدم ودخلها فِي أثْنَاء سنة أَربع عشرَة وثمان مائَة فَكَانَ خبر بَغْدَاد هَذَا من أغرب مَا يَحْكِي.

Rujukan halaman ini: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 6، ص 268 (SanadKitab #6667, hlm. urut 2524)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.