وَفِيه اسْتَقر نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن الْبَارِزِيّ الْحَمَوِيّ موقع الْأَمِير الْكَبِير نظام الْملك يقْرَأ الْقَصَص على الْأَمِير الْكَبِير بالإصطبل السلطاني وَقد انتصب فِيهِ للْحكم بَين النَّاس وَجلسَ فِي المقعد الَّذِي كَانَ يقْعد فِيهِ الْملك الظَّاهِر برقوق وَابْنه الْملك النَّاصِر فرج وَكَانَ كَاتب السِّرّ فتح الله قد قَرَأَ بَين يَدَيْهِ كَمَا كَانَ يقْرَأ بَين يَدي من تقدم ذكره فَاخْتَارَ أَن يقْرَأ عَلَيْهِ موقعة فَانْحَطَّ بذلك جَانب فتح الله وَقل ترداد النَّاس إِلَيْهِ وَكثر النَّاس على بَاب ابْن الْبَارِزِيّ لطلبهم الْحَوَائِج. وَفِي يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث عشرينه: دعِي لأمير الْمُؤمنِينَ المستعين بِاللَّه على مِنْبَر الْمَسْجِد الْحَرَام بَعْدَمَا دعِي لَهُ فِي لَيْلَة الْخَمِيس على ظهر بِئْر زَمْزَم وَاسْتمرّ ذَلِك فِي كل لَيْلَة على زَمْزَم وَفِي كل جُمُعَة على منبري مَكَّة وَالْمَدينَة وَلم يدع بهَا لأحد من الْخُلَفَاء الَّذين قَامُوا بديار مصر من بني الْعَبَّاس سوى المستعين هَذَا. وَآخر من دعى لَهُ على مَنَابِر الْحجاز من بني الْعَبَّاس الْخَلِيفَة المستعصم بِاللَّه. فَلَمَّا قَتله هولاكو فِي سنة سِتّ وَخمسين وسِتمِائَة انْقَطع الدُّعَاء من الْحَرَمَيْنِ لبني الْعَبَّاس وَاسْتقر الْحَال بِمَكَّة على أَن يدعى على منبرها وَفَوق زَمْزَم لصَاحب مصر وَصَاحب الْيمن ولأمير مَكَّة من بني حسن خَاصَّة. شهر رَجَب أَوله السبت: فِي ثَالِث عشره: قدم الْأَمِير نوروز من سَفَره إِلَى دمشق. وَفِي تَاسِع عشرينه: خلع الْأَمِير الْكَبِير نظام الْملك على قَاضِي الْقُضَاة نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن العديم وَاسْتقر بِهِ فِي مشيخة خانكاة شيخو وعزل عَنْهَا قَاضِي الْقُضَاة أَمِين الدّين عبد الْوَهَّاب بن الطرابلسي. وَفِيه خلع أَيْضا على شيخ شمس الدّين مُحَمَّد البيري أخي الْأَمِير جمال الدّين يُوسُف الأستادار فاستقر بِهِ فِي مشيخة خانكاة بيبرس وعزل عَنْهَا الشَّيْخ شهَاب الدّين أَحْمد ابْن حجر وَكَانَ قد استنزل عَنْهَا عَلَاء الدّين على الْحلَبِي قَاضِي غَزَّة وباشرها مُدَّة. فَمَا زَالَ يتَوَصَّل بقاضي الْقُضَاة صدر الدّين عَليّ بن الْآدَمِيّ وَالْقَاضِي نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن الْبَارِزِيّ إِلَى أَن اشْترك هُوَ وأخو جمال الدّين فِي المشيخة. وَفِي هَذَا الْيَوْم: عقد مجْلِس عِنْد الْأَمِير الْكَبِير نظام الْملك بِسَبَب أوقاف جمال الدّين وَقد تقَوِّي جَانب أَخِيه شمس الدّين وَزوج ابْنة شرف الدّين أَبُو بكر بن
Kitab: As-Suluk li Ma'rifati Duwalil Muluk · Pengarang: المقريزي
Baca Juz 6, halaman 337
Rujukan halaman ini: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 6، ص 337 (SanadKitab #6667, hlm. urut 2593)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.