عِنْده وَكَانَ النَّاس قد تظاهروا بهَا وصرفوها بِمِائَة وَثَمَانِينَ درهما الدِّينَار فَلم ينْتَهوا عَن ذَلِك فَنُوديَ فِي خَامِس عشرينه بتهديد من اشْترى بهَا شَيْئا بِأَن تسبك فِي يَده. وَفِي هَذَا الشَّهْر: تحسن سعر الْغلَّة وَسَببه أَن فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء عاشره وثالث عشْرين أبيب بلغ مَاء النّيل إِلَى أَرْبَعَة عشر إصبعاً من أحد عشر ذِرَاعا وَنقص أَرْبَعَة أَصَابِع ثمَّ لم يناد عَلَيْهِ فِي يومي الْخَمِيس وَالْجُمُعَة فَاشْتَدَّ قلق النَّاس وَأمْسك خزان الْقَمْح أَيْديهم عَن بَيْعه ليبلغوا فِيهِ أملهم من الغلو فلطف الله بعباده وَنُودِيَ عَلَيْهِ فِي يَوْم السبت وَاسْتمرّ النداء. وَفِي يَوْم الْأَرْبَعَاء: الْمَذْكُور انْتقض على السُّلْطَان الْأَلَم الَّذِي يعتاده بِرجلِهِ وَلزِمَ الْفراش إِلَى يَوْم الْخَمِيس خَامِس عشرينه. وَفِي يَوْم الْأَحَد سَابِع عشرينه: - وَهُوَ حادي عشر مسرى - أوفي مَاء النّيل سِتَّة عشر ذِرَاعا فَركب السُّلْطَان حَتَّى خلق المقياس بَين يَدَيْهِ ثمَّ فتح الخليج. شهر جُمَادَى الْآخِرَة أَوله الْأَرْبَعَاء: أهل وَالنَّاس من كَثْرَة فَسَاد العربان بنواحي أَرض مصر فِي جهد. وَفِي رابعه: حفر أساس الْجَامِع المؤيدي بجوار بَاب زويلة. وَفِي سادسه: برز الْأَمِير ألطنبغا العثماني نَائِب الشَّام وَنزل بالريدانية خَارج الْقَاهِرَة. وَفِي لَيْلَة الْحَادِي عشر مِنْهُ: طرق الْأَمِير سودن القَاضِي حَاجِب الْحجاب الْجَامِع الْأَزْهَر بعد الْفَرَاغ من صَلَاة عشَاء الْآخِرَة وَمَعَهُ كثير من مماليكه وأعوانه فنهبوا شَيْئا كثيرا من ثِيَاب وفرشهم وَمنع النَّاس من الْمبيت بِهِ وَكَانَ قد وشي إِلَيْهِ بِأَن كثيرا مِمَّن ينَام بِهِ تصدر مِنْهُ مُنكرَات قبيحة فَكَانَ فِي إِزَالَته مَا ظَنّه مُنْكرا أَضْعَاف مَا ظَنّه من الْمُنكر. وَفِي هَذَا الشَّهْر الْمُبَارك: ارْتَفع سعر الغلال فَبلغ الأردب الْقَمْح إِلَى مائَة وَسِتِّينَ درهما والأردب الشّعير إِلَى مائَة وَثَلَاثِينَ درهما مَعَ توالي زِيَادَة مَاء النّيل وَكَثْرَة الغلال. وَفِيه قدم الْخَبَر بِخُرُوج الْأَمِير قنباي المحمدي عَن الطَّاعَة وَأَنه ثارت الْفِتْنَة بِدِمَشْق ثمَّ قدم الْخَبَر بِخُرُوج الْأَمِير طرباي نَائِب غَزَّة أَيْضا عَن الطَّاعَة وَأَنه سَار إِلَى الْأَمِير
Kitab: As-Suluk li Ma'rifati Duwalil Muluk · Pengarang: المقريزي
Baca Juz 6, halaman 388
Rujukan halaman ini: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 6، ص 388 (SanadKitab #6667, hlm. urut 2644)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.