وَمَات فِي هَذِه السّنة مِمَّن لَهُ ذكر شمس الدّين مُحَمَّد بن يَعْقُوب النّحاس الدِّمَشْقِي فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث الْمحرم وَهُوَ من عَامَّة دمشق تشفع بِي لما قدمت دمشق فِي سنة عشر وَثَمَانمِائَة أَن يَلِي حسبَة الصالحية ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فِي سنة اثْنَي عشرَة وَولي حسبَة الْقَاهِرَة ثمَّ وزارة دمشق فَلم تحمد سيرته وَلَا شكرت طَرِيقَته. وَمَات أَمِير الْمَلأ عذراء بن عَليّ بن نعير بن حيار بن مهنا مقتولا فِي الْمحرم. وَمَات الْأَمِير بكتمر السَّعْدِيّ فِي يَوْم الْخَمِيس ثَالِث عشر شهر ربيع الأول وَكَانَ قد رباه الْأَمِير سعد الدّين إِبْرَاهِيم بن غراب صَغِيرا فِي حجور نِسَائِهِ فَنَشَأَ على أجمل طَريقَة من الدّيانَة وَطلب الْعلم وترقى بعد أستاذه حَتَّى صَار من أُمَرَاء الطبلخاناه وَلم يخلف فِي أَبنَاء جنسه مثله دينا وعلماً وشجاعة وَمَعْرِفَة. وَمَات الشَّيْخ سعيد المغربي فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع عشر شهر ربيع الأول. وَكَانَ مجاوراً بالجامع الْأَزْهَر عدَّة سِنِين وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد ويؤثرون عَنهُ كرامات وَترك مَالا يبلغ الألفي دِينَار ذَهَبا مَا بَين ذهب وَفِضة وفلوس وَقد علت سنه وَطَالَ مَرضه. وَمَات الْأَمِير سيف الدّين جَانِبك الدوادار فِي يَوْم الْخَمِيس سَابِع عشْرين شهر ربيع الأول وَكَانَ قد رباه السُّلْطَان صَغِيرا وتقلب مَعَه فِي تقلباته. فَلَمَّا تسلطن رقاه حَتَّى صَار أجل الْأُمَرَاء وعذقت بِهِ أُمُور الدولة كلهَا فاعتبط قبل بُلُوغ الثَّلَاثِينَ - وَكَانَ فطناً ذكياً شهماً - وَتَوَلَّى السُّلْطَان تمريضه وَنزل إِلَيْهِ وَحضر وَفَاته وَدَفنه وَله جَامع بهج الَّذِي فِي الشَّارِع خَارج بَاب زويلة بِالْقربِ من اليانسية. وَمَات الْأَمِير أزدمر شايه فِي سادس شهر ربيع الآخر بحلب وَهُوَ أحد المماليك الظَّاهِرِيَّة الَّذين خَرجُوا من الْقَاهِرَة فِي أَيَّام الْفِتَن والتحق بالأمير شيخ وتقلبت بِهِ الْأَحْوَال مَعَه فرقاه لما تسلطن حَتَّى صَار من أُمَرَاء الألوف ثمَّ خرج فِي الْأَيَّام الأشرفية من الْقَاهِرَة وَلم يشْكر فِي دينه وَلَا فِي أَمر دُنْيَاهُ بل كَانَ من الظُّلم وَالشح والإعراض عَن الله بمَكَان. وَمَات الْأَمِير كمشبغا الجمالي فِي يَوْم الْجُمُعَة رَابِع جُمَادَى الأولى. وَهُوَ أحد المماليك الظَّاهِرِيَّة وَمن جملَة أُمَرَاء الطبلخاناه وشهرته جميلَة.
Kitab: As-Suluk li Ma'rifati Duwalil Muluk · Pengarang: المقريزي
Baca Juz 7, halaman 181
Rujukan halaman ini: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 7، ص 181 (SanadKitab #6667, hlm. urut 2949)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.