الْجَيْش وَكَاتب السِّرّ بِدِمَشْق وَسبب ذَلِك أَن رجلا بغداديًا من فُقَهَاء الْحَنَفِيَّة يذكر أَنه من ولد الإِمَام أبي حنيفَة ﵀ قدم من دمشق وَتردد إِلَى مجْلِس السُّلْطَان فَكَانَت محنة أَحْمد الكوراني بِسَبَبِهِ كَمَا هُوَ مَذْكُور فِي تَرْجَمته من كتاب دُرَر الْعُقُود الفريدة فِي تراجم الْأَعْيَان المفيدة ثمَّ أفرغ سمه ثَانِيًا فِي شمس الدّين الصَّفَدِي ووشي بِهِ إِلَى السُّلْطَان أَنه سُئِلَ عَن الْحِكْمَة فِي كَثْرَة جماع النَّبِي ﷺ نِسَاءَهُ فَقَالَ: ليحصنهن من الزِّنَا وَأَن هَذَا كفر يُوجب إراقه دَمه وشنع وَأبْدى وَأعَاد وأعانه عَلَيْهِ قوم آخَرُونَ فرسم بإحضاره وَفِي الذِّهْن أَنه يقتل. وَفِي هَذِه الْأَيَّام: مرت سَحَابَة فَأصْبح كثير من المزروعات وَقد صقع وأسود كالخيار والفول والجزر فَلم ينْتَفع بِهِ وأفسدت الدودة كثيرا من البرسيم المزورع بِالْوَجْهِ البحري فأعيد بذره. وَفِيه أَيْضا غلا سعر اللَّبن والجبن وَاللَّحم وَقل وجود ذَلِك بالأسواق. وَفِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ خَامِس عشرينه: خلع عَليّ تَقِيّ الدّين عبد الرَّحْمَن بن تَاج الدّين عبد الْوَهَّاب بن نصر الله أحد موقعي الدست وناظر دَار الضَّرْب وإستقر فِي نظر جده عوضا عَن تَاج الدّين بن حَتَّى السمسار وخلع على شاهين أحد المماليك وإستقر شاد جده وخلع على الْأَمِير جلبان نَائِب الشَّام خلعة السّفر وَتوجه من الْغَد يَوْم الثُّلَاثَاء سادس عشرينه إِلَى مَحل كفَالَته. وَفِيه أنعم بإقطاع الْأَمِير ممجق بعد مَوته على تغرى برمش بن جركس. ثمَّ خلع فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثالثه وإستقر نَائِب القلعة عوضا عَن ممجق وتغرى برمش من محَاسِن هَذِه الدولة لمعرفته الحَدِيث وَرِجَاله الْمعرفَة الجيدة إِلَى غير ذَلِك من الْفَضَائِل. شهر رَجَب أَوله يَوْم السبت: فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثالثه: ركب السُّلْطَان بِثِيَاب جُلُوسه ومضي من القلعة فَمر من صليبة جَامع ابْن طولون إِلَى الميدان الْكَبِير بِخَط موردة الْحَبْس وَقد خرب فكشف مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من الْعِمَارَة ورسم بمرمته وَعَاد سَرِيعا وَهَذِه ثَانِي ركبة ركبهَا فِي سلطته.
Kitab: As-Suluk li Ma'rifati Duwalil Muluk · Pengarang: المقريزي
Baca Juz 7, halaman 467
Rujukan halaman ini: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 7، ص 467 (SanadKitab #6667, hlm. urut 3235)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.