شهَاب الدّين أَحْمد بن حجر بِأَنَّهُ قَالَ: أَنا أتخير فِي الحكم فَتَارَة أحكم بقول أبي حنيفَة وَتارَة بِمذهب الشَّافِعِي أَو مَالك فَأجَاب: بِأَنِّي إِنَّمَا قلت أتخير من قَول أبي حنيفَة وَأَصْحَابه أبي يُوسُف وَمُحَمّد وَزفر وَأحكم. بِمَا أختاره من ذَلِك فَأجَاب الْقُضَاة الْأَرْبَع بِأَنَّهُ لَا شَيْء عَلَيْهِ فِي ذَلِك ودفعوا خَصمه بِحجاج وجدال طَوِيل وَهُوَ يَأْبَى إِلَّا أَن يُعَزّر حَتَّى قَالَ الشَّافِعِي للسُّلْطَان: وَأي تَعْزِير حمله من دمشق إِلَى مصر وغرمه للمسفر مَا غرم ثمَّ هَا هُوَ قَائِم على رجلَيْهِ يَدعِي عَلَيْهِ فإنفضوا على ذَلِك وَجلسَ بَين يَدي السُّلْطَان وَقبل يَده وإنصرف منصورًا بعناية القَاضِي الشَّافِعِي وَكَاتب السِّرّ بِهِ وَإِلَّا فَمَا كَانَ ظن المتعصبين مَعَ حميد الدّين إِلَّا أَنه ينكل بالصفدي وَيحكم بِفِسْقِهِ وَتخرج وظائفه إِلَى غير ذَلِك وَكَانَ قد كتب إِلَى دمشق بالكشف عَمَّا نسب إِلَيْهِ من قَوْله فِي أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ ﵅ أَن رَسُول الله ﷺ يحصنهن من الزِّنَا فَكتب جمَاعَة من قضاتها وأعيان فقهائها بِأَنَّهُم فحصوا عَن ذَلِك فَلم يَجدوا لَهُ أصلا وأبدوا مخاصمة وَقعت بَينهمَا فَلَمَّا سكن غضب السُّلْطَان عِنْد قِرَاءَة ذَلِك عَلَيْهِ علم حميد الدّين وعصبته أَنه قد نجا غريمهم من الْقَتْل برغمهم فعدلوا إِلَى مَا يُوجب بزعمهم النكال بِهِ فَكَانَ مَا كَانَ ورد الله حاسده بغيظه لم ينل بسعيه عرضا. وَفِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ سَابِع عشره: عزل سراج الدّين عمر الْحِمصِي عَن قَضَاء الْقُضَاة بِدِمَشْق وَقد وشي بِهِ شخص إِلَى السُّلْطَان من خواصه أَنه أَخذ على حكمه فِي قَضِيَّة ذكرهَا مبلغا من المَال وَكَانَ السُّلْطَان لما ولي الْحِمصِي لم يكلفه لمَال وَشرط عَلَيْهِ أَن لَا يرتشي فِي أَحْكَامه. وَعين السُّلْطَان شمس الدّين مُحَمَّد بن الونائى لقَضَاء دمشق. وَفِيه خلع على الْأَمِير يُوسُف بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن مَازِن وإستقر أَمِير هوارة البحرية عوضا عَن عَليّ بن غَرِيب وَذَلِكَ أَنه كَانَت فِي هَذِه الْأَيَّام فتن بَين فَزَارَة ومحارب وَبَين هوارة البحرية بِنَاحِيَة البهنساوية فَقبض الكاشف على ابْن غَرِيب فولي السُّلْطَان عوضه ابْن مَازِن وَعين مَعَه تجريدة. وَفِي يَوْم الْخَمِيس عشرينه: خلع عَليّ شمس الدّين مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر الصَّفَدِي وإستقر على عَادَته فِي قَضَاء الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق. وَفِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ رَابِع عشرينه: ورد كتاب الْغَالِب بِاللَّه عبد الله بن مُحَمَّد بن الْأَمِير أبي الجيوش نصر بن أَمِير الْمُسلمين أَبى عبد الله بن أَمِير الْمُسلمين أبي الْحجَّاج بن أبي الْوَلِيد إِسْمَاعِيل بن نصر متملك أغرناطة من الأندلس يتَضَمَّن مَا فِيهِ الْمُسلمُونَ بغرناطة من الشدَّة مَعَ النَّصَارَى أهل قرطبة وأشبيلية وَيسْأل النجدة. شهر شعْبَان وأوله يَوْم الْإِثْنَيْنِ:
Kitab: As-Suluk li Ma'rifati Duwalil Muluk · Pengarang: المقريزي
Baca Juz 7, halaman 469
Rujukan halaman ini: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 7، ص 469 (SanadKitab #6667, hlm. urut 3237)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.