يتبعهُم، حَتَّى قلت الأزواد وَطَالَ الأمد، ودخلوا الْبَريَّة ومسعود فِي إتباعهم مُدَّة ثَلَاث سِنِين، فَانْتقضَ عَلَيْهِ عسكره، وَرجع السلجوقية وهزموهم أقبح هزيمَة، وَولى مَسْعُود وغنموا مِنْهُ مَا لَا يُحْصى، وعادوا إِلَى خُرَاسَان فملكوها، وَثبتت أَقْدَامهم بهَا، وخطب لَهُم على منابرها، وَوصل مَسْعُود إِلَى غزنة، وَاخْتلف عَلَيْهِ أمراؤه حَتَّى قتل وَملك طغرليك جرجان وطبرستان وَملك بعد ذَلِك خوارزم، ثمَّ سَار إِلَى بلد الْجَبَل وَاسْتولى عَلَيْهَا، فَأسلم من التّرْك خَمْسَة آلَاف خركاه وَتَفَرَّقُوا فِي بِلَاد الْإِسْلَام، وَلم يتَأَخَّر عَن الْإِسْلَام سوى الْخَطَأ والتتار بنواحي الصين. وَبعث طغرلبك أَخَاهُ إِبْرَاهِيم ينَال بن ميخائيل فَملك همذان والدينور، ثمَّ استوحش مِنْهُ وقاتله وَأَخذه، فَبعث ملك الرّوم يطْلب الْهُدْنَة من طغرلبك وهاداه، وَعمر مَسْجِد الْقُسْطَنْطِينِيَّة وَأقَام فِيهِ الصَّلَاة وَالْخطْبَة لطغرلبك. ثمَّ سَار طغرلبك وحاصر أَصْبَهَان حَتَّى أَخذهَا صلحا، ونزلها وَنقل إِلَيْهَا ذخائره، وَأَتَاهُ ملك الأكراد فأقره على بِلَاده شهرزور وَغَيرهَا، ثمَّ أنفذ رَسُوله إِلَى الْخَلِيفَة الْقَائِم بِأَمْر الله بالهدايا، وَسَار يُرِيد بَغْدَاد، فَدَخلَهَا لخمس بَقينَ من رَمَضَان
Kitab: As-Suluk li Ma'rifati Duwalil Muluk · Pengarang: المقريزي
Baca Juz 1, halaman 139
Rujukan halaman ini: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 1، ص 139 (SanadKitab #6667, hlm. urut 38)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.