وَمَات أتابك عماد الدّين زنكي آقسنقر صَاحب الْموصل وَالشَّام، قَتله بعض مماليكه فِي خَامِس ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة، فَسَار ابْنه نور الدّين مَحْمُود بن زنكي إِلَى حلب فملكها، وَملك سيف الدّين غَازِي بن زنكي الْموصل. وَمَات السُّلْطَان مَسْعُود بن مُحَمَّد بن ملكشاه بهمذان، أول رَجَب سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة، وَمَاتَتْ مَعَه سَعَادَة بني سلجوق، فَلم يقم بعده لَهُم راية يعْتد بهَا. فَقَامَ بعده ملكشاه بن السُّلْطَان مَحْمُود، وخطب لَهُ، فَلَمَّا بلغ الْخَلِيفَة المقتفي لأمر الله موت السُّلْطَان مَسْعُود أحَاط بداره ودور أَصْحَابه، وَأخذ كل مَا لَهُم، وَجمع الرِّجَال والعساكر وَأكْثر من الأجناد، وجهز إِلَى الْحلَّة والكوفة وواسط العساكر فَأَخَذُوهَا. ثمَّ إِن الْأَمِير خَاص بك قبض على ملكشاه وَبَعثه إِلَى خوزستان واستدعي أَخَاهُ مُحَمَّد بن مَحْمُود بن خوزستان، وَأَجْلسهُ على تخت السلطنة، فِي أَوَائِل صفر سنة ثَمَان وَأَرْبَعين، فَقتل مُحَمَّد خَاص بك ثَانِي يَوْم قدومه، وَملك نور الدّين مَحْمُود بن زنكي دمشق فِي صفر سنة تسع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة، واستولي شملة التركماني على خوزستان فِي سنة خمسين وَخَمْسمِائة، وأزاح عَنْهَا ملكشاه بن السُّلْطَان مَحْمُود بن مُحَمَّد.
Kitab: As-Suluk li Ma'rifati Duwalil Muluk · Pengarang: المقريزي
Baca Juz 1, halaman 146
Rujukan halaman ini: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 1، ص 146 (SanadKitab #6667, hlm. urut 45)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.