وَفِي ربيع الأول: صرف الصاحب برهَان الدّين الْخضر السنجاري عَن الوزارة بِمصْر وَقبض عَلَيْهِ وعَلى وَلَده واعتقلا بقلعة الْجَبَل. وَفِي صفر: جرد السُّلْطَان من دمشق الْأَمِير عز الدّين أيبك الأفرم والأمير عَلَاء الدّين كشتغدي الشمسي فِي عدَّة من الأجناد فَسَارُوا إِلَى شيزر فَبعث سنقر الْأَشْقَر يطْلب الصُّلْح على أَن يسلم شيزر ويعوض عَنْهَا الشغر وبكاس وكانتا قد أخدتا مِنْهُ ومعهما فامية وَكفر طلب وأنطاكية وعدة ضيَاع مَعَ مَا بِيَدِهِ من صهيون وبلاطنس ونرزية واللاذقية وَشرط أَيْضا أَن يكون أَمِيرا بستمائة فَارس وَيُؤمر من عِنْده من الْأُمَرَاء فَأُجِيب إِلَى ذَلِك. وَحضر فِي رَابِع ربيع الأول الْأَمِير علم الدّين سنجر الدواداري وَمَعَهُ رَسُول سنقر الْأَشْقَر بنسخة يَمِينه على مَا تقرر فَحلف لَهُ السُّلْطَان وَكتب لَهُ تقليدا بالبلاد الْمَذْكُورَة ونعت فِيهِ بالأمير وخوطب فِي مكاتباته بالمقر العالي المولوي السيدي العالي العادلي الشمسي وَنُودِيَ فِي دمشق باجتماع الْكَلِمَة. وجهزت رسل سنقر الْأَشْقَر وَمَعَهُمْ الْأَمِير فَخر الدّين أياز الْمقري الْحَاجِب والأمير شمس الدّين قراسنقر المنصوري فحلفاه وعادا فِي ثَانِي عشره فَضربت وَبعث السُّلْطَان إِلَى سنقر الْأَشْقَر من الأقمشة والأواني وَغَيرهَا شَيْئا كثيرا وعادت العساكر من شيزر إِلَى دمشق. وَفِي يَوْم الْخَمِيس أول شهر ربيع الأول وَهُوَ خَامِس عشري بؤونة: كَانَ قاع النّيل بِمصْر سِتَّة أَذْرع وَثَمَانِية عشر إصبعاً. وقدمت رسل الْملك المسعود حضر بن الظَّاهِر صَاحب الكرك فِي طلب الصُّلْح وَالزِّيَادَة على الكرك ليَكُون لَهُ مَا كَاد للناصر صَلَاح الدّين دَاوُد فَلم يجب السُّلْطَان إِلَى ذَلِك فترددت الرُّسُل بَينهمَا إِلَى أَن تقرر أَن يكود لَهُ من حد الْمُوجب إِلَى الحسا وَأَن تجهز إِلَيْهِ إخْوَته الذُّكُور وَالْإِنَاث وَترد عَلَيْهِم الْأَمْلَاك الظَّاهِرِيَّة. وَتوجه الْأَمِير بدر الدّين بيليك المحسني السِّلَاح دَار وَالْقَاضِي عماد الدّين بن الْأَثِير ليحلفاه فانبرم الصُّلْح فِي أَوَائِل شهر ربيع الأول وَشهر النداء بذلك فِي دمشق. وَفِي هَذَا الشَّهْر: دارت الْجِهَة المفردة بِدِمَشْق وأعمالها وضمنت بألفي ألف دِرْهَم فِي كل سنة.
Kitab: As-Suluk li Ma'rifati Duwalil Muluk · Pengarang: المقريزي
Baca Juz 2, halaman 142
Rujukan halaman ini: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 2، ص 142 (SanadKitab #6667, hlm. urut 601)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.