الْمَالِكِي أَن أول شَوَّال يَوْم الْأَحَد فَأمْسك كثير من النَّاس عَن الْفطر وأفطروا يَوْم الْإِثْنَيْنِ. وَأما السُّلْطَان فَإِنَّهُ عَاد من تل العجول وَوصل قلعة الْجَبَل فِي ثَالِث عشري شَوَّال. وَفِي سادس ذِي الْحجَّة: توجه الْأَمِير علم الدّين سنجر المسروري الْمَعْرُوف بالخياط مُتَوَلِّي الْقَاهِرَة والأمير عز الدّين الكوراني إِلَى غَزْو بِلَاد النّوبَة. وجرد السُّلْطَان مَعَهُمَا طَائِفَة من أجناد الولايات بِالْوَجْهِ القبلي والقراغلامية وَكتب إِلَى الْأَمِير عز الدّين أيدمر السيفي السِّلَاح درا مُتَوَلِّي قوص أَن يسير مَعَهُمَا بعدته وَمن عِنْده من المماليك السُّلْطَانِيَّة المركزين بِالْأَعْمَالِ القوصية وأجناد مَرْكَز قوص وعربان الإقليم: وهم أَوْلَاد أبي بكر وَأَوْلَاد عمر وَأَوْلَاد شَيبَان وَأَوْلَاد الْكَنْز وَبني هِلَال وَغَيرهم. فَسَار الْخياط فِي الْبر الغربي بِنصْف الْعَسْكَر وَسَار أيدمر بِالنِّصْفِ الثَّانِي من الْبر الشَّرْقِي وَهُوَ الْجَانِب الَّذِي فِيهِ مَدِينَة دمقلة. فَلَمَّا وصل الْعَسْكَر أَطْرَاف بِلَاد النّوبَة أخلي ملك النّوبَة سمامون الْبِلَاد وَكَانَ صَاحب مكر ودهاء وَعِنْده بَأْس. وَأرْسل سمامون إِلَى نائبة بجوائز مِيكَائِيل وَعمل الدو واسْمه جريس وَيعرف صَاحب هَذِه الْولَايَة عِنْد النّوبَة بِصَاحِب الْجَبَل يَأْمُرهُ بإخلاء الْبِلَاد الَّتِي تَحت يَده أَمَام الْجَيْش الزاحف فَكَانُوا يرحلون والعسكر وَرَاءَهُمْ منزلَة بِمَنْزِلَة حَتَّى وصلوا إِلَى ملك النّوبَة بدمقلة مخرج سمامون وَقَاتل الْأَمِير عز الدّين أيدمر قتالاً شَدِيدا فَانْهَزَمَ ملك النّوبَة وَقتل كثير مِمَّن مَعَه وَاسْتشْهدَ عدَّة من الْمُسلمين. فتبع الْعَسْكَر ملك النّوبَة مسيرَة خَمْسَة عشر يَوْمًا من رواء دمقلة إِلَى أَن أدركوا جريس وأسروه وأسروا أَيْضا ابْن خَالَة الْملك وَكَانَ من عظمائهم فرتب الْأَمِير عز الدّين فِي مملكة النّوبَة ابْن أُخْت الْملك وَجعل جريس نَائِبا عَنهُ وجرد مَعَهُمَا عسكراً وَقرر عَلَيْهِمَا قِطْعَة يحملانها فِي كل سنة وَرجع بغنائم كَثِيرَة مَا بَين رَقِيق وخيول وجمال وأبقار وأكسية. وَفِي هَذِه السّنة: أمْطرت الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة فِي لَيْلَة الرَّابِع من الْمحرم مَطَرا عَظِيما فوكفت سقوف الْمَسْجِد النَّبَوِيّ والحجرة الشَّرِيفَة وَخَربَتْ عدَّة دور وَتلف نخل كثير من السُّيُول ثمَّ عقب ذَلِك جَراد عَظِيم صَار لَهُ دوِي كالرعد فأتلف التَّمْر وجريد النّخل وَغَيره من الْمزَارِع وَكَانَت الْأَعْين قد أتلفهَا السَّيْل وَخرب عين الْأَزْرَق حَتَّى
Kitab: As-Suluk li Ma'rifati Duwalil Muluk · Pengarang: المقريزي
Baca Juz 2, halaman 199
Rujukan halaman ini: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 2، ص 199 (SanadKitab #6667, hlm. urut 653)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.