Lewati ke konten

Kitab: As-Suluk li Ma'rifati Duwalil Muluk · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 2, halaman 327

  1. الجزء ٢
  2. وفي عاشره

فَأَرَادَ نكاية كتبغا وأحضر الجوسن وكتبغا عِنْده ولبسه وَقَالَ لَهُ: يَا أَمِير إيش تَقول يصلح هَذ لي فَلم يفْطن كتبغا لما أَرَادَ وَقَالَ لَهُ: وَالله يَا أَمِير هَذَا كَأَنَّهُ فصل لَك فَنظر بيبرس إِلَى الْأُمَرَاء يُشِير إِلَيْهِم فَاشْتَدَّ عجبهم من تغير الْأَحْوَال فَلم يُشَاهد أعجب من ذَلِك. وأقيم العزاء فِي النَّاس لمن فقد وَكَانُوا خلقا كثيرا. ثمَّ أَخذ السُّلْطَان النَّاصِر فِي التَّجْهِيز للمسير إِلَى الشَّام ثَانِيًا وَشرع الْأُمَرَاء فِي الاهتمام بِأَمْر السّفر وجمعوا صناع السِّلَاح للْعَمَل. وَأخذ الْوَزير فِي جمع الْأَمْوَال للنَّفَقَة وَكتب إِلَى أَعمال مصر بِطَلَب الْخَيل والرماح وَالسُّيُوف من سَائِر الْوَجْهَيْنِ القبلي والبحري فَبلغ الْقوس الَّذِي كَانَ يُسَاوِي ثَلَاثمِائَة دِرْهَم إِلَى ألف دِرْهَم وَأخذت خُيُول الطواحين وبغالها بالأثمان الغالية وَطلبت الْجمال والهجن وَالسِّلَاح وَنَحْو ذَلِك. فأبيع مَا كَانَ. بِمِائَة بسبعمائة وبألف وَنُودِيَ بِحُضُور الأجناد البطالين فَحَضَرَ خلق كثير من الصنائعية ونزلوا أَسْمَاءَهُم فِي البطالين. وَفرقت أخباز المفقودين ورسم لكل من أُمَرَاء الألوف بِعشْرَة من البطالين يقوم بأمرهم وَلكُل من الطبلخاناه بِخَمْسَة وَلكُل من العشراوات برجلَيْن. واستخدم جمَاعَة من الْأُمَرَاء الْغُزَاة المطوعة احتساباً. واستدعى مجدي الدّين عِيسَى بن الخشاب نَائِب الْحِسْبَة ليَأْخُذ فَتْوَى الْفُقَهَاء بِأخذ المَال من الرّعية للنَّفَقَة على العساكر فأحضر فَتْوَى الشَّيْخ عز الدّين عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام للْملك المظفر قطز بِأَن يُؤْخَذ من كل إِنْسَان دِينَار فرسم لَهُ سلار بِأخذ خطّ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين مُحَمَّد بن دَقِيق الْعِيد فأبي أَن يكْتب بذلك فشق هَذَا على سلار واستدعاه وَقد حضر عِنْده الْأُمَرَاء وشكا إِلَيْهِ قلَّة المَال وَأَن الضَّرُورَة دعت إِلَى أَخذ مَال الرّعية لأجل دفع الْعَدو وَأَرَادَ مِنْهُ أَن يكْتب على الْفَتْوَى بِجَوَاز ذَلِك فَامْتنعَ فاحتج عَلَيْهِ ابْن الخشاب بفتوى ابْن عبد السَّلَام فَقَالَ: لم يكْتب ابْن عبد السَّلَام للْملك المظفر قطز حَتَّى أحضر سَائِر الْأُمَرَاء مَا فِي ملكهم من ذهب وَفِضة وحلي نِسَائِهِم وَأَوْلَادهمْ هم ورأه وَحلف كلا مِنْهُم إِنَّه لَا يملك سوى هَذَا كَانَ ذَلِك غير كَاف فَعِنْدَ ذَلِك كتب بِأخذ الدِّينَار من كل وَاحِد. وَأما الْآن فيبلغني أَن كلا من الْأُمَرَاء لَهُ مَال جزيل وَفِيهِمْ من يُجهز بَنَاته بالجواهر واللآلئ وَيعْمل الْإِنَاء الَّذِي يستنجي مِنْهُ فِي الْخَلَاء من فضَّة ويرصع مداس زَوجته بأصناف الْجَوَاهِر وَقَامَ عَنْهُم فَطلب نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن الشيخي مُتَوَلِّي الْقَاهِرَة ورسم لَهُ بِالنّظرِ فِي أَمْوَال التُّجَّار ومياسير النَّاس وَأخذ مَا يقدر عَلَيْهِ من كل مِنْهُم بِحَسب حَاله. فَمَا أهل جُمَادَى الأولى حَتَّى استجد عَسْكَر كَبِير وغصت الْقَاهِرَة ومصر وَمَا بَينهمَا بِكَثْرَة من ورد من الْبِلَاد الشامية حَتَّى ضَاقَتْ بهم المساكن ونزلوا بالقرافة

Rujukan halaman ini: السلوك لمعرفة دول الملوك، ج 2، ص 327 (SanadKitab #6667, hlm. urut 781)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.