قال وأنشدني لنفسه
(لي منزل معروفه … ينهل غيثا كالسحب)
(أقبل ذا العذر به … وأكرم الجار الجنب)
قال وأنشدني لنفسه
(ومذ لزمت الحمام صرت في … خلا يداري من لا يداريه)
(اعرف حر الأشياء وباردها … وآخذ الماء من مجاريه)
وكانت بينه وبين السراج الوراق وابن النقيب وابن دانيال وغيرهم من المصريين مداعبات ومكاتبات يطول ذكرها ومنها ما كتب إلى الوراق
(رب راو عن النبي حديثا … مسندا ثابتا كلاما فصيحا)
(قال قال النبي قولا صحيحا … قلت قال النبي قولا صحيحا)
(ففهمت الذي أشار إليه … وسمعت الذي رواه صريحا)
(قال لي يا أديب أنت فقيه … قلت لا قال حزت ذهنا مليحا)
فأجابه الوراق
(إن فعلا جعلته أنت قولا … ليس فيه يحتاج منك وضوحا)
(فابن منه مضارعا يظهر الخا … في ويبدو الذي كتبت صريحا)
(وتراه يبدو لعينك مقب … لا وقد قلت فيه قولا صحيحا)
(وهو فعل لم تأته أنت يا شي … طان فافهم مقالتي تلويحا)
وكتب إلى سراج الوراق