Lewati ke konten

المحن · أبو العرب التميمي

hlm. 228

  1. الجزء الثالث من كتاب المحن وذكر سبب قتل عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵀ ومن قتل من الصحابة والتابعين وذكر من امتحن ومن ضرب ومن حبس من علماء الناس وأشرافهم وخيارهم تأليف أبي العرب محمد بن أحمد بن تميم التميمي

يَا بُنَيَّ تَغْنَمْ ثُمَّ قَالَ يَا بُنَيَّ قُدْنِي فَقَادَهُ إِلَى دَارِهِ فَقَالَ الْحَجَّاجُ هَذَا أَعْظَمُ مِمَّا كَانَ مِنَّا إِنَّمَا عَمَدْنَا إِلَى جَبَلِ الإِسْلامِ وَحَاجِبِ مُحَمَّدٍ وَمَنْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْخلَافَة فَلم يَقْبَلْهَا وَمَنْ حَجَّ أَرْبَعِينَ حَجَّةً وَمَنْ سَمَّتْهُ قُرَيْشٌ حَمَامَةَ الْبَيْتِ وَقَدْرُهُ فِي الْعَرَبِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ وَحُبُّ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ لأَبِيهِ فَلَسْتُ أَرَى لَهُ بَعْدَ مَا حَضَرَ عِنْدِي مِنْ أَمْرِ هَذَا الْقَتِيلِ أَنْ أَدَعَهُ بَعْدِي فِي هَذِهِ الْبِلادِ فَقِيلَ لَهُ أَيُّهَا الأَمِيرُ اقْتُلْهُ قِتْلَةً تُبَرِّئُ نَفْسَكَ مِنْهُ عِنْدَ الْعَامَّةِ لِكَيْ لَا يشْتَمل علينا فِي الْفِتْنَةُ فَبَعَثَ الْحَجَّاجُ إِلَى غُلامٍ لَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُهَجِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي وَقْتِ الضُّحَى فَأَمَرَ الْحَجَّاجُ غُلامَهُ أَنْ يركب فرسا جِسَامًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَطْحَنَهُ بِالْفَرَسِ وَيَقْتُلَهُ فَرَكِبَ الْغُلامُ الْفرس فَنظر إِلَى ابْن عمر وَهُوَ ساير يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَحَمَلَ عَلَيْهِ بِالْفَرَسِ حَتَّى إِذَا بلغ إِلَيْهِ صدمه فأقلبه وَرَضَّهُ رَضًّا فَبَادَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَقَالُوا يَا غُلامُ أَهْلَكْتَ الْمُسْلِمِينَ فِي عِلْمِهِمْ فَطَلَبَكَ اللَّهُ بِهِ وَأَقَامَ الْحَجَّاجُ يَنْتَظِرُ مَوْتَهُ فَأَبْطَأَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى زُجٍّ فسمه سُمًّا نَاقِعًا وَجَعَلَهُ فِي عَصًا وَدَفَعَهُ إِلَى بَعْضِ رِجَالِهِ وَقَالَ لَهُ امْضِ إِلَى ابْنِ عُمَر فَأَقْرِهِ سَلامِي وَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ الأَمِيرُ مَا فَعَلْتَ فِي عِلَّتِكَ وَاحْذَرْ أَنْ تُمِسَّ بِهَذَا الزُّجِّ شَيْئًا حَتَّى تَدْخُلَ إِلَيْهِ فَقَدْ تَرَكْتُ بِرَأْسِهِ نَارًا فَإِذَا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ وَبَلَّغْتَ كَلامِي فَضَعِ السِّنَّ عَلَى ظَهْرِ قَدَمِهِ وَاتَّكِئْ عَلَيْهِ حَتَّى يَدْخُلَ فَإِنْ قَالَ لَكَ أَهْلَكْتَنِي فَقُلْ لَهُ مَا عَلِمْتُ أَنَّ رِجْلَكَ هَهُنَا فَدَخَلَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ فَأَقْرَأَهُ سَلامَهُ وَجَعَلَ الزُّجَّ عَلَى ظَهْرِ قَدَمِهِ حَتَّى دَخَلَ فِي رِجْلِهِ فَجَرَحَهُ جُرْحًا قَبِيحًا فَقَالَ لَهُ ابْنُ عمر يَا رجل خَفِ اللَّهَ فَقَدْ وَاللَّهِ أَهْلَكْتَنِي فَقَالَ الرَّجُلُ مَا عَلِمْتُ أَبْقَاكَ اللَّهُ أَنَّ رِجْلَكَ هَهُنَا ثُمَّ خَرَجَ عَنْهُ فَاشْتَعَلَ جَسَدُ ابْنِ عُمَر سُمًّا فَأَقَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَمَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ

Rujukan halaman ini: المحن، ص 228 (Shamela #6706, hlm. urut 174)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.