Lewati ke konten

المحن · أبو العرب التميمي

hlm. 235

  1. ذكر قتل سعيد بن جبير رحمه الله

سَعِيدٌ الْوَيْلُ لِمَنْ أُبْعِدَ عَنِ الْجَنَّةِ وَأُدْخِلَ النَّارَ قَالَ الْحَجَّاجُ إِنِّي قَاتِلُكَ قَالَ سَعِيدٌ إِذًا أُخَاصِمُكَ قَالَ الْحَجَّاجُ أَخْصِمُكَ قَالَ سَعِيدٌ هَيْهَاتَ يَا حَجَّاجُ الْقَضَاءُ يَوْمَئِذٍ إِلَى غَيْرِكَ قَدْ فَرَغَ اللَّهُ مِنْ (١) وَكَتَبَ أَجَلِي وَمُنْقَطَعَ أَمْرِي قَالَ فَأَمَرَ بِهِ لِلْقَتْلِ فَقَالَ سَعِيدٌ أَسْتَوْدِعُكَ هَذِهِ الشَّهَادَةَ يَا حَجَّاجُ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله استودعك هَذِهِ الشَّهَادَةَ حَتَّى أَلْقَاكَ فَأُخَاصِمُكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَأَمَرَ بِهِ الْحَجَّاجُ إِلَى الْقَتْلِ فَجَعَلَ يَضْحَكُ قَالُوا أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ قَدْ ضَحِكَ قَالَ رُدُّوهُ مَا أَضْحَكَكَ يَا سَعِيدُ قَالَ يَا حَجَّاجُ ضَحِكْتُ مِنَ الْعَجَبِ قَالَ وَمَا ذَلِكَ الْعَجَبُ قَالَ عَجِبْتُ مِنْ تَجَرُّئِكَ عَلَى اللَّهِ وَحِلْمِهِ عَنْكَ فَإِنْ تَكُنْ عَافِيَةٌ فَمِنَ اللَّهِ وَإِيَّاهُ أَسْأَلُ تَمَامَ الْعَافِيَةِ وَأَمَّا أَنْتَ يَا حَجَّاجُ فَلا بَرَاءَةَ لَكَ وَلا عُذْرَ لَوْ طَالَتْ حَيَاتِي لَكَانَ مَصِيرِي يَوْمًا إِلَى الْفَنَاءِ فَاذْكُرْ يَا حَجَّاجُ يَوْمَ الأَبَدِ وَالدَّهْرَ الْفَانِي الَّذِي لَا يَنْجُو مِنْهُ أَحَدٌ سَالِمًا قَالَ فَأَمَرَ بِهِ لِيُقْتَلَ قَالَ سَعِيدٌ ﴿إِنِّي وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض حَنِيفا وَمَا أَنا من الْمُشْركين﴾ قَالَ الْحَجَّاجُ حَوِّلُوا وَجْهَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ قَالَ سَعِيدٌ ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ الله وَاسع عليم﴾ قَالَ الْحَجَّاجُ يَا غُلامُ قُمْ إِلَيْهِ فَاضْرِبْ بِهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً ثُمَّ اعْلُ عَلَى صَدْرِهِ لِتَذْبَحَهُ فَلَمَّا وُضِعَ السَّيْفُ عَلَى حَلْقِهِ قَالَ سَعِيدٌ بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ اللَّهِ وَمِلَّةِ رَسُولِهِ

قَالَ وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ

Rujukan halaman ini: المحن، ص 235 (Shamela #6706, hlm. urut 181)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.