أَبَا بُرْدَةَ وَأَمَرْتُهُ أَنْ لَا يَقْطَعَ أَمْرًا دُونك قَالَ بلَى قَالَ أَو مَا جعلتك فِي سماري قَالَ بلَى قَالَ أَو مَا أَعطيتك من المَال كَذَا وَكَذَا تفرقه فِي ذَوِي الْحَاجَةِ لَمْ أَسْأَلْكَ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا أَخْرَجَكَ قَالَ بَيْعَةٌ كَانَتْ لابْنِ الأَشْعَثِ فِي عُنُقِي قَالَ فَغَضِبَ الْحَجَّاجُ وَقَالَ بَيْعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ الْمَلِكِ قَبْلُ فِي عُنُقِكَ وَاللَّهِ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ وَقَتَلَهُ الْحجَّاج وَهُوَ ابْن تسع وَأَرْبَعِينَ سَنَةً (١) قَالَ سَعِيدٌ لِلْقَتَّالِ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ لَا تَقْتُلْنِي حَتَّى أَتَكَلَّمَ بِكَلِمَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ تَكَلَّمْ بِمَا شِئْتَ فَقَالَ سَعِيدٌ اللَّهُمَّ مَا عَادَانِي إِلا فِيكَ وَلا أَبْغَضَنِي إِلا مِنْ أَجْلِكَ اللَّهُمَّ لَا تُحِلَّ لَهُ دَمِي وَلا تُمْهِلْهُ بَعْدِي فَقُدِّمَ فَذُبِحَ فَمَا قُتِلَ حَتَّى ضَرَبَ الْحَجَّاجَ الزَّمْهَرِيرُ فِي بَطْنِهِ فَصَاحُوا خَلُّوا سَبِيلَ الرَّجُلِ فَخَرَجَ النَّاسُ فَأَصَابُوهُ قَتِيلا فَأَخْبَرُوا الْحَجَّاجَ فَنَادَى دَثِّرُونِي فَمَا انْتَفَعَ بِشَيْءٍ قَالَ مَا أَرَى الدِّثَارَ يَنْفَعُنِي شَيْئًا عَلَيَّ بِالنَّارِ فَأَتَوْهُ بِالْكَوَانِينِ فَجَعَلُوا النَّارَ حَوْلَهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ حَتَّى احْتَرَقَتْ ثِيَابُهُ وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَصِيحُ مِنْ شِدَّةِ الْبَرْدِ فَتَجَرَّدَ وَأَقْبَلَ يَصْطَلِي حَتَّى تَفَطَّرَ جَسَدُهُ وَلَمْ يَنْفَعْهُ شَيْئًا فَلَمَّا عَظُمَ الْبَلاءُ عَلَيْهِ قَالَ ائْتُونِي بِالْحَسَنِ فَأَتَوْهُ بِهِ فَصَاحَ الْحَجَّاجُ يَا أَبَا سَعِيدٍ أَدْرِكْنِي مَالِي ولسعيد فَقَالَ لَهُ الْحسن مَا لسَعِيد وَمَالك يَا حَجَّاجُ لَوْ تَرَكْتَ سَعِيدًا لَتَرَكَكَ اللَّهُ أَمَا نَهَيْتُكَ يَا حَجَّاجُ أَنْ لَا تَتَعَرَّضَ لأَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فَلَمَّا نَظَرَ الْحَسَنُ إِلَى مَا نَزَلَ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ ثُمَّ صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ ثُمَّ أَقْبَل يَبْكِي عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ يَا أَبَا سَعِيدٍ أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ أَسْتَغِيثُ بِكَ وَأَنْتَ تَبْكِي عَلَى نَفْسِكَ فَقَالَ الْحَسَنُ أَمَّا أَنْتَ يَا حَجَّاجُ فَقَدْ عُجِّلَ لَكَ مَا صَنَعْتَ وَأَمَّا أَنَا فَلا أَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِي فِي أَمْرِي أَيُؤَخِّرُنِي فِيمَنْ يُؤَخِّرُ ثُمَّ يُعَجِّلُ بِي ثُمَّ خَرَجَ
Kitab: Al-Mihan · Pengarang: أبو العرب التميمي
Baca halaman 244
Rujukan halaman ini: المحن، ص 244 (SanadKitab #6706, hlm. urut 190)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.