الدَّلَائِل والنقول الدَّالَّة مُطلقًا على جَوَاز وقف الْمَنْقُول اذ جرى عَلَيْهِ التَّعَامُل سِيمَا من الفحول
وَله ﵀ حَاشِيَة على الْعِنَايَة من اول كتاب البيع من الْهِدَايَة تسعها عدَّة من الكراريس والاوراق وَقد منع الزِّيَادَة كَثْرَة الْقُيُود وتواتر الْفَتْوَى من الافاق وَكَانَ ﵀ طَوِيل الْقد خَفِيف العارضين غير متكلف فِي الطَّعَام واللباس غير ان فِيهِ نوع مداهنة واكتراث بمداراة النَّاس وَفِيه الْميل الزَّائِد والنعومة الى أَرْبَاب الرياسة والحكومة وَكَانَ ﵀ ذَا مهابة عَظِيمَة وتؤدة جسيمة قَلما يَقع فِي مجالسه للعظام الْمُبَادرَة بِالْخِطَابِ وَالْكَلَام وَكَانَ وَاسع التَّقْرِير سَائِغ التَّحْرِير يلتقط الدّرّ من كَلمه ويتناثر الْجَوْهَر من حكمه اذا نثر ترَاهُ بحرا زاخرا واذا نظم قلد جيدالبيان درا فاخرا وَكتب ﵀ صورا تتَعَلَّق باوقاف الْمُلُوك والوزراء وَقد اربى فِيهِ على من تقدم واتى بِمَا يدل على غَايَة رسوخ الْقدَم (وَمن زواهر) دُرَر عبابه مَا كتبه فِي رِسَالَة ارسلها الى أحبابه قَالَ ﵀ وَأما حَال البعاد من آلام النأي والبعاد وَمَا دهمه من تباريح الشوق والغرام واعتراه من لواعج الوجد والاوام مذ غَابَ طلعتكم عَن الْعين ونعب بَيْننَا غراب الْبَين وزمت الركاب للرحال وانبت من بَيْننَا حَبل الِاتِّصَال فَلَا يُحِيط بهَا نطاق النحرير وَلَا يعلمهَا الا الْعَلِيم الْخَبِير
وَله فِيهَا ... يَا بَائِنا وَمحله بفؤادي ... كَيفَ البعاد وأينما تفتاز
زمت ركابك للرحيل بدولة ... الله جَارك حَيْثُمَا تجتاز
وجدي واشواقي اليك حَقِيقَة ... والشوق مِنْهُ حَقِيقَة ومجاز ...
وَله من المنظوم مَا يستميل الاذواق السليمة بلذائذ حثاه الْكَرِيمَة وَمِنْهَا قصيدته الميمية الَّتِي شهدالاساطين برصانة بنيانها واعتنى الافاضل بشرحها وبيانها وَقد عَارض فِي ميمية الْفَاضِل السّري امام هَذَا الشَّأْن ابي الْعَلَاء المعري وقدا تيت مِنْهَا بعض ابياته ليَكُون من آيَاته ... ابعد سليمى مطلب ومرام ... وَغير هَواهَا لوعة وغرام ...