الى دَاره وَوصل الى ذَلِك الْموضع وَعرف الْحِجَارَة فَرَفعهَا فَوجدَ الْجَوْهَرَة وشكر الله تَعَالَى وخلص من الِاضْطِرَاب ببركة الشَّيْخ ﵀
وَمِنْهَا انه وَقع فِي زواية اجْتِمَاع عَظِيم واظنها لقِرَاءَة مولدالنبي ﷺ وَقد حضر فِيهَا الاشراف من الْعلمَاء والامراء وَفِيهِمْ الْمُفْتِي الْمُعظم وَالْمولى المفخم احْمَد بن كَمَال باشا زَاده واسكندر جلبي الدفتر دَار وَغلب على الشَّيْخ ﵀ فِي اثناء الْمجْلس حَال وراقب زَمَانا ثمَّ رفع رَأسه وَقَالَ لاقيت رَسُول الله ﷺ وَجرى بَيْننَا مصاحبة ومكالمة وَكَانَ من جملَة كَلَامه ﵊ قل لمفتيكم ليهتم فِي امْر الْفَتْوَى فانه يهمل فِيهَا وَقد وَقع لَهُ فِي هَذَا الاسبوع خَمْسَة اجوبة على خلاف الشَّرْع الشريف فَلَمَّا سَمعه الْمُفْتِي الْمَزْبُور صلى على النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ صدق رَسُول الله وصدقتم فِي خبركم عَنهُ ﵊ فانه قد وَقع كَمَا قُلْتُمْ وقصدت تَبْدِيل تِلْكَ الصُّور وَلم اظفر بهَا ثمَّ انه عَاد الى اسكندر جلبي وَقَالَ ان من جملَة مَا قَالَه ﷺ لتقل للدفتر دَار ليهتم فِي امور الْمُسلمين وليتق الله ربه وليحذر من غضب السُّلْطَان وهلاكه فِي يَده ان خَالف مَا امرنا بِهِ وَكَانَ الامر على مَا اخبره من الايعاد فان السُّلْطَان اهلكه بعد مُدَّة واباد وَقد انْتقل فِي حَيَاته ابْنه الْمُسَمّى بِعَبْد الْهَادِي وَكَانَ شَابًّا مفرطا فِي هوساته ومنهمكا على لذاته وَجَزِعت عَلَيْهِ امهِ وبكت اياما فاذا بِيَوْم خرج فِيهِ الشَّيْخ عَن صومعته وَهُوَ يبكي وَيَقُول لَهَا لَا تبكين على فقد ولدك وَمَوته بل على عَذَابه فِي الْآخِرَة فَانِي فحصت فِي غرفات الْجنان فَمَا وجدته ثمَّ فتشت فِي دركات النيرَان فَمَا وجدته فناديته بِأَعْلَى صَوت فَأَجَابَنِي بِصَوْت حَزِين فاستدللت عَلَيْهِ بِصَوْتِهِ فاذا هُوَ معذب بِعَذَاب قوم لوط وَهل كَانَ لَهُ فِي حَيَاته ابتلاء بالغلمان ثمَّ انه جمع مريديه وَاعْتَكف مَعَهم اياما وَجَاهدُوا واجتهدوا فِي التضرع وَالدُّعَاء الى ان خرج الشَّيْخ يَوْمًا من مُعْتَكفه وَهُوَ يضْحك ويبشر امهِ بِالْعَفو والرضوان اللَّهُمَّ اعْفُ عَنَّا مَعَ الصَّالِحين فِي غرف الْجنان