Lewati ke konten

Kitab: Thabaqat asy-Syafi'iyyah al-Kubra · Pengarang: تاج الدين ابن السبكي

Baca Juz 4, halaman 244

  1. الطبقة الرابعة
  2. مناظرة بين الشيخ أبي إسحاق الشيرازي والشيخ أبي عبد الله الدامغاني

الاسترقاق وَالْقَتْل جِنْسَانِ مُخْتَلِفَانِ وَهَاهُنَا جنس وَاحِد فَصَحِيح وقولك إنَّهُمَا وَإِن كَانَا جِنْسَيْنِ إِلَّا أَنَّهُمَا يجبان بِسَبَب الْكفْر وَلَوْلَا الْكفْر لم يجبا فَكَانَ يجب أَن يُؤثر الْإِسْلَام فِي إسقاطهما فَغير صَحِيح لِأَنَّهُ وَإِن كَانَ وجوبهما بِسَبَب وَاحِد إِلَّا أَنَّهُمَا حقان مُخْتَلِفَانِ وَإِذا اخْتلفت الْحُقُوق يجوز أَن تخْتَلف أَحْكَامهَا أَلا ترى أَن الْجُمُعَة وَالْخطْبَة تجبان لِمَعْنى وَاحِد إِلَّا أَنَّهُمَا لما اخْتلفَا فِي الجنسية اخْتلفَا فِي الْأَحْكَام فَكَذَا هُنَا الاسترقاق وَالْقَتْل وَإِن وجبا بِسَبَب الْكفْر إِلَّا أَنَّهُمَا جِنْسَانِ مُخْتَلِفَانِ فَيجوز أَن يخْتَلف حكمهمَا

وَأما قَوْلك إِن هَذَا يبطل بخراج السوَاد وجزية الرّقاب فَإِنَّهُمَا خراجان لم يبتدىء أَحدهمَا بعد الْإِسْلَام وَلَا يبتدىء الآخر فخطأ لِأَنِّي لم أقل إنَّهُمَا جنس وَاحِد سَوَاء بل قلت إنَّهُمَا جنس وَاحِد وسببهما الْكفْر وَإِنَّمَا هُوَ البيع وَالْإِجَارَة على اخْتِلَاف الْمَذْهَب وَهَاهُنَا كل من الخراجين وَجب لحق الْكفْر فَلم يختلفا

وَأما الْجَواب الثَّانِي عَن هَذَا الْفَصْل وَهُوَ أَن الاسترقاق اسْتِدَامَة وَالْقَتْل ابْتِدَاء عُقُوبَة فَصَحِيح وقولك إِن الْقَتْل اسْتِيفَاء مَا تقدم فَغير صَحِيح لِأَنِّي قلت إِن الْقَتْل ابْتِدَاء عُقُوبَة والاسترقاق اسْتِدَامَة لِأَنَّهُ قد تقدم فعل الاسترقاق فِي حَال الْكفْر وَلَيْسَ كَذَلِك هَاهُنَا لِأَنَّهُ كالخراجين اسْتِيفَاء مَا تقدم وَإِن جَازَ أَحدهمَا جَازَ الآخر وَلَيْسَ فِي الْقَتْل مثل هَذَا أَلا ترى أَنه لَيْسَ فِي جنسه مَا يُسَاوِيه فِي الِاسْتِيفَاء بِحَق الْكفْر ثمَّ بعد الْإِسْلَام وَهَاهُنَا من جنسه مَا يسْتَوْفى بعد الْإِسْلَام وَهُوَ خراج الأَرْض فَلَو لم يجز اسْتِيفَاء الْجِزْيَة بعد الْإِسْلَام لوَجَبَ أَن يُقَال لَا يجوز اسْتِيفَاء الْخراج

وَأما الْفَصْل الثَّالِث وَهُوَ الْمُعَاوضَة فَمَا ذكرت من الْمَنْع صَحِيح لِأَن الْخراج يجب بِسَبَب الْكفْر وَيعْتَبر فِيهِ التَّمْكِين من الِانْتِفَاع بِالْأَرْضِ وَالْعشر يجب بِحَق الْإِسْلَام وَيعْتَبر فِيهِ الْخراج فأحدهما لَا يجب بِالسَّبَبِ الَّذِي يجب بِهِ الآخر وَيدل على أَنه لَا يَصح اجْتِمَاعهمَا فِي حَال الْكفْر وَلَا فِي حَال الْإِسْلَام لِأَنَّهُ فِي حَال الْكفْر

Rujukan halaman ini: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي، ج 4، ص 244 (SanadKitab #6739, hlm. urut 1404)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.