وتعدد مناديها فَلم يحصره الْعَاد وَلم يحصه مَا أخرجت مصر بعد ابْن الْحداد نَظِيره وَلَا سكن ربعهَا وَهُوَ خُلَاصَة الرّبع العامر أروج مِنْهُ وَإِن لم يحضر الحاسب لجين ذَلِك الرّبع ونضيره وَلَقَد كَانَ عصره محتوشا بالأئمة إِلَّا أَنَّهَا سلمت وأذعنت وتطأطأ الْبَدْر وتضاءل السها إِذْ عنت قدر قدره الله لَهُ من قبل أَن يكون مُضْغَة وَفقه لَو رَآهُ ابْن الصّباغ لقَالَ هَذَا الَّذِي صبغ من النشأة عَالما ﴿وَمن أحسن من الله صبغة﴾ سَار اسْمه فِي مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا وطار ذكره فَكَانَ ملْء حواضرها وبواديها وقفارها وسباسبها ذُو ذهن لَا يدْرك فِي صرعة الْإِدْرَاك وَمِقْدَار تَقول لَهُ الزهرة مَا أزهرك والسماك مَا أسماك لَا يُقَاوم فِي مجْلِس مناظرة وَلَا يقاوى وَلَا يساوم إِذا ابْتَاعَ الْجَوَاهِر الثمينة وَلَا يساوى أقسم بِاللَّه يَمِينا برة لَو رَآهُ الشَّافِعِي لتبجح بمكانه وترجح عِنْده على أقرانه وترشح لِأَن يكون فِي طبقَة من عاصره وَكَانَ فِي زَمَانه وَلَو شَاهده الْمُزنِيّ لشهد لَهُ بِمَا هُوَ أَهله ولقال ابْن الْبَدْر من دون مَحَله مَحَله وَإِن النّيل مَا أنيل مثله وَلَا سكن إِلَى جَانِبه مثله وَلَو اجْتمع بِهِ البويطيء لقَالَ مَا أخرجت بَعدنَا مثله الصَّعِيد وَلَا وفى النّيل قطّ بِمثل هَذَا الْوَفَاء السعيد وَلَا أَتَى بأصابع لَكِن بأياد فِي أَيَّام عيد وَلَو عاينه الرّبيع لقَالَ هَذَا فَوق قدر الزهر
Kitab: Thabaqat asy-Syafi'iyyah al-Kubra · Pengarang: تاج الدين ابن السبكي
Baca Juz 9, halaman 25
Rujukan halaman ini: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي، ج 9، ص 25 (SanadKitab #6739, hlm. urut 3112)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.