Lewati ke konten

Kitab: Thabaqat asy-Syafi'iyyah al-Kubra · Pengarang: تاج الدين ابن السبكي

Baca Juz 2, halaman 59

  1. الطبقة الأولى
  2. ذكر الداهية الدهياء والمصيبة الصماء وهى محنة علماء الزمان ودعاؤهم إلى القول بخلق القرآن وقيام الأحمدين ابن حنبل الشيبانى وابن نصر الخزاعى رضى الله عنهما مقام الصديقين وما اتفق فى تلك الكائنة من أعاجيب تتناقلها الرواة على ممر السنين

من قبله كَمَا نَخَاف من قبلنَا لِأَنَّهُ الْملك القهار يخافه الطائعون والعصاة وَهَذَا وَاضح لمن تدبره

قَالَ المؤرخون وَمَعَ كَونه كَانَ لَا يدْرِي شَيْئا من الْعلم حمل النَّاس عَلَى القَوْل بِخلق الْقُرْآن

قلت لِأَن أَخَاهُ الْمَأْمُون أوصى إِلَيْهِ بذلك وانضم إِلَى ذَلِك القَاضِي أَحْمَد بْن أَبِي دؤاد وَأَمْثَاله من فُقَهَاء السوء فَإِنَّمَا يتْلف السلاطين فسقة الْفُقَهَاء فَإِن الْفُقَهَاء مَا بَين صَالح وطالح فالصالح غَالِبا لَا يتَرَدَّد إِلَى أَبْوَاب الْمُلُوك والطالح غَالِبا يترامى عَلَيْهِم ثمَّ لَا يَسعهُ إِلَّا أَن يجْرِي مَعَهم عَلَى أهوائهم ويهون عَلَيْهِم العظائم وَلَهو عَلَى النَّاس شَرّ من ألف شَيْطَان كَمَا أَن صَالح الْفُقَهَاء خير من ألف عَابِد وَلَوْلَا اجْتِمَاع فُقَهَاء السوء عَلَى المعتصم لنجاه اللَّه مِمَّا فرط مِنْهُ وَلَو أَن الَّذين عِنْده من الْفُقَهَاء عَلَى حق لأروه الْحق أَبْلَج وَاضحا ولأبعدوه عَن ضرب مثل الإِمَام أَحْمَد وَلَكِن مَا الْحِيلَة وَالزَّمَان بني عَلَى هَذَا وَبِهَذَا تظهر حِكْمَة اللَّه فِي خلقه

وَلَقَد كَانَ شيخ الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين الْوَالِد ﵀ يقوم فِي الْحق ويفوه بَين يَدي الْأُمَرَاء بِمَا لَا يقوم بِهِ غَيره فيذعنون لطاعته ثمَّ إِذا خرج من عِنْدهم دخل إِلَيْهِم من فُقَهَاء السوء من يعكس ذَلِك الْأَمر وينسب الشَّيْخ الإِمَام إِلَى خلاف مَا هُوَ عَلَيْهِ فَلَا ينْدَفع شئ من الْمَفَاسِد بل يزْدَاد الْحَال وَلَقَد قَالَ مرّة لبَعض الْأُمَرَاء وَقد رأى عَلَيْهِ طرزا من ذهب عريضا عَلَى قبَاء حَرِير يَا أَمِير أَلَيْسَ فِي الثِّيَاب الصُّوف مَا هُوَ أحسن من هَذَا الْحَرِير أَلَيْسَ فِي السكندري مَا هُوَ أظرف من هَذَا الطرز أَي لَذَّة لَك فِي لبس الْحَرِير وَالذَّهَب وعَلى أى شئ يدْخل الْمَرْء جَهَنَّم وعذله فِي ذَلِك حَتَّى قَالَ لَهُ ذَلِك الْأَمِير اشْهَدْ عَلَي أَنِّي لَا ألبس بعْدهَا حَرِيرًا وَلَا طرزا وَقد تركت ذَلِك لله عَلَى يَديك فَلَمَّا فَارقه جَاءَهُ من أعرفهُ من الْفُقَهَاء وَقَالَ لَهُ أما الطرز فقد جوز أَبُو حنيفَة مَا دون أَرْبَعَة أَصَابِع وَأما الْحَرِير

Rujukan halaman ini: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي، ج 2، ص 59 (SanadKitab #6739, hlm. urut 394)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.