وفي المذهب الزيدي: ذكر العنسي (¬١) في التاج انه: «يجب الرد الى موضع الغصب إذا كان المالك فيه وان بعد مجلس الغصب إذا كان لحمله مؤنة أما إذا كان لا مؤنة لحمله ولا غرض يفوت فله ان يسلمه في ذلك المكان ولو كره المالك ويجب قبضه لتبرأ ذمة الغاصب».
وقد اتجه القانون المدني (¬٢) العراقي هذا الاتجاه إذا جاء في المادة (١٩٢):
يلزم ردّ المال المغصوب عينا وتسليمه الى صاحبه في مكان الغصب ان كان موجودا وان صادف صاحب المال الغاصب في مكان آخر وكان المال المغصوب معه فان شاء صاحبه استرده هناك وان طلب رده الى مكان الغصب فمصاريف نقله ومؤنة رده على الغاصب وهذا دون إخلال بالتعويض عن الإضرار.
وهو نفس اتجاه مجلة الأحكام العدلية وشروحها (¬٣).
والظاهر ان القانون الروماني ذهب الى ذلك مع اضافة: «كان عليه فوق رده ان يدفع قيمته (¬٤)».
الفرع الثالث: ان يكون الردّ فورا
ان من مستلزمات الرد ان يباشر الغاصب بإرجاع المغصوب الى مالكه فورا لأنه مأمور بالرد والأمر يقتضي الفورية وبقوله ﵌: «لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبا ولا جادا وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها» ولعموم قوله ايضا: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي».