التعويض بالمثل عند تلف المثلي. وقد ذكر القرطبي (¬١) في تفسيره: اختلف العلماء فيمن استهلك أو أفسد شيئا من الحيوان أو العروض التي لا تكال ولا توزن فقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما وجماعة من العلماء: عليه في ذلك المثل ولا يعدل إلى القيمة إلا عند عدم المثل لقوله تعالى «﴿فَمَنِ اعْتَدى﴾».
قالوا: وهذا عموم في جميع الأشياء كلها وعضدوا ذلك بقضية القصعة التي كسرت كما سيأتي.
ب - قوله تعالى «وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ» (¬٢).
وعمومها يستفاد منه ما ذكرناه من وجوب المثل في تلف المثلي. وكذلك قوله تعالى «فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ ٣ النَّعَمِ».
وهناك آيات أخرى تصلح بعمومها للاستدلال على ما ذكرنا من مثل قوله تعالى «وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها» (¬٤).
أما الأحاديث التي استدل بها بعض الفقهاء على تضمين الغاصب بالمثل إن كان المغصوب التالف مثليا: فمنها:
١ - عن أنس (¬٥): ان رسول الله ﵌ كان عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم لها بقصعة فيها طعام فضربت بيدها فكسرت