المبحث الثاني: الغرس والبناء والحفر في الأرض المغصوبة
الفرع الأول: الغرس والبناء
ان الغاصب قد يغرس غرسا في الأرض المغصوبة أو يبني بناء فيها بمواد من عنده وبأدواته فما هو الحكم هنا.
يبدو ان للفقهاء آراء في المقام:
الأول: رأي بعض الحنفية والشافعية والحنابلة والجعفرية وهو القول بأن على الغاصب قلع ما غرسه وما بناه في الأرض المغصوبة وردّ الأرض وأرش ما يطرأ عليها بسبب القلع.
ذكر ذلك القدوري (¬١) من فقهاء الحنفية قائلا: «ومن غصب أرضا فغرس فيها أو بنى فيها قيل له أقلع البناء والغرس وردها الى مالكها لقوله ﵌: ليس لعرق ظالم حق».
وذكر الشافعي (¬٢) ذلك أيضا بقوله: «ولو اغتصبه أرضا فغرسها.
أو بنى فيها بناء أو شقّ أنهارا كان عليه كراء مثل الأرض بالحال الذي اغتصبه إياها وكان على الباني والغارس أن يقلع بناءه وغرسه فإذا قلعه ضمن ما نقص القلع الأرض حتى يردّ الأرض بحالها حين أخذها».
ومن فقهاء الحنابلة ذكر ابن النجار (¬٣): «وإن غرس أو بنى فيها - أي الأرض المغصوبة أخذ بقلع غرسه أو بنائه وتسويتها وأرش نقصها وأجرتها».