Lewati ke konten

Kitab: Al-Fushulu fil Ushul · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 3, halaman 69

  1. باب القول في بيان موجب أخبار الآحاد وما في معناه

عَلَى صِحَّتِهِ، وَأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي لَهُ غَالِطًا، وَيَكُونَ حُكْمُهُ مَعَ ذَلِكَ ثَابِتًا مِنْ طَرِيقِ الْإِجْمَاعِ لَا مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ.

قِيلَ لَهُ: لَا يَجِبُ ذَلِكَ، مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ مَعْلُومٌ فِي عَامَّةِ الْأَخْبَارِ الَّتِي وَصْفُهَا مَا ذَكَرْنَا، أَنَّ فُقَهَاءَ السَّلَفِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ: إنَّمَا صَارُوا إلَى حُكْمِهَا حِينَ سَمِعُوا وَبَلَغَهُمْ أَمْرُهَا، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَحْتَجُّونَ بِهَا، وَيُجِيزُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ سَلَّمُوا لَهَا وَاتَّبَعُوهَا، فَقَوْلُ الْقَائِلِ: إنَّهُمْ أَجْمَعُوا مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْخَبَرِ الَّذِي وَصَفْنَا أَمْرَهُ، مَعَ مَا اتَّصَلَ بِنَا مِنْ تَسْلِيمِهِمْ، فَحُكْمُهُ خَطَأٌ، خَطَأٌ لَا مَعْنَى لَهُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: فَهَذِهِ جُمْلَةٌ كَافِيَةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي بَيَانِ أَخْبَارِ الْآحَادِ الْمُوجِبَةِ لِلْعِلْمِ بِمَا يَصْحَبُهَا مِنْ الدَّلَائِلِ.

وَقَدْ قُلْنَا قَبْلَ ذَلِكَ: إنَّ أَخْبَارَ الْآحَادِ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: يَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ.

وَالْآخَرُ: لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ. وَأَنَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْحُكْمُ مِنْهَا عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: يُوجِبُ الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ.

وَالْآخَرُ: يُوجِبُ الْعَمَلَ دُونَ الْعِلْمِ.

وَقَدْ بَيَّنَّا مَا يُوجِبُ الْعِلْمَ مِنْهَا.

فَأَمَّا الَّذِي يُوجِبُ الْعَمَلَ دُونَ الْعِلْمِ فَعَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:

فَقِسْمٌ مِنْهَا: الشَّهَادَاتُ.

وَالْقِسْمُ الْآخَرُ: أَخْبَارُ الدِّيَانَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الْأُمُورِ الْخَاصَّةِ، عَلَى الْأَوْصَافِ الَّتِي نَذْكُرُهَا.

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَخْبَارُ الْمُعَامَلَاتِ.

فَأَمَّا الشَّهَادَاتُ فَعَلَى ثَلَاثَةِ مَنَازِلَ:

أَحَدُهَا: الشَّهَادَاتُ عَلَى مَا تُسْقِطُهُ الشُّبْهَةُ، وَهُوَ: الْحُدُودُ، وَالْقِصَاصُ. فَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا إلَّا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ فِي الزِّنَا، وَرَجُلَانِ فِي سَائِرِ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ، وَلَا مَدْخَلَ لِشَهَادَةِ النِّسَاءِ فِي ذَلِكَ.

وَالثَّانِي: الشَّهَادَةُ عَلَى مَا لَا تُسْقِطُهُ الشُّبْهَةُ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ، وَعَلَى هِلَالِ شَوَّالٍ، وَذِي الْحِجَّةِ - إذَا كَانَ بِالسَّمَاءِ عِلَّةٌ، وَلَا يُقْبَلُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا إلَّا رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ.

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 3، ص 69 (SanadKitab #676, hlm. urut 698)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.