Lewati ke konten

Kitab: Al-Fushulu fil Ushul · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 3, halaman 71

  1. باب القول في بيان موجب أخبار الآحاد وما في معناه

وَمِنْهَا: مَا لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُخْبِرِ، حَتَّى يَكُونَ عَلَى أَحَدِ وَصْفَيْ الشَّهَادَةِ فِي خَبَرِهِ.

فَأَمَّا الْأَوَّلُ: فَنَحْوُ خَبَرِ الْوَكِيلِ، وَسَائِرِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ خَبَرِ الرَّسُولِ فِي الْهَدِيَّةِ، وَخَبَرِ الْأَذَانِ وَنَحْوِهِ.

وَأَمَّا الثَّانِي: فَنَحْوُ خَبَرِ الْعَزْلِ عَنْ الْوَكَالَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُخْبِرُ رَسُولًا، فَلَا يَثْبُتُ الْقَوْلُ عِنْدَهُ حَتَّى يَكُونَ الْمُخْبِرُ رَجُلَيْنِ، أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ، وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ عُدُولٍ. أَوْ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا عَدْلًا، فَشُرِطَ فِيهِ: أَحَدُ وَصْفَيْ الشَّهَادَةِ، وَهُوَ الْعَدَدُ، أَوْ الْعَدَالَةُ.

وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْمَوْلَى إذَا أُخْبِرَ بِجِنَايَةِ عَبْدِهِ فَأَعْتَقَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُخْتَارًا، وَلَا تَلْزَمُهُ الدِّيَةُ، حَتَّى يَكُونَ الْمُخْبَرُ بِهِ رَجُلَيْنِ، أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ لَمْ يَكُونُوا عُدُولًا، أَوْ رَجُلًا عَدْلًا.

وَالْأَصْلُ فِي الشَّهَادَاتِ: مَا وَرَدَ بِهِ نَصُّ الْكِتَابِ عَلَى التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ فِيهَا مِنْ الْأَعْدَادِ، وَمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَوْصَافِهَا، بَعْضُهَا مَأْخُوذٌ مِنْ السُّنَّةِ، وَبَعْضُهَا إجْمَاعٌ، وَبَعْضُهَا مِنْ جِهَةِ دَلَائِلِ الْأُصُولِ، وَلَا حَاجَةَ بِنَا إلَى الْكَلَامِ فِيهَا، إذْ لَيْسَ لَهَا تَعَلُّقٌ بِأُصُولِ الْفِقْهِ.

وَأَمَّا أَخْبَارُ الْمُعَامَلَاتِ: فَالْأَصْلُ فِي قَبُولِهَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور: ٢٧] إلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا﴾ [النور: ٢٨] . فَحَظَرَ الدُّخُولَ بَدْءًا، إلَّا بَعْدَ الْإِذْنِ، ثُمَّ أَبَاحَهُ بِإِذْنِ مَنْ كَانَ مِنْ النَّاسِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى سُقُوطِ اعْتِبَارِ الْعَدَدِ وَوَصْفِ الْمُخْبَرِ فِيهِ.

وَمِنْ جِهَةِ السُّنَّةِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ لَمَّا سَأَلَتْهُ عَنْ بَرِيرَةَ: إنَّهَا يُتَصَدَّقُ عَلَيْهَا فَتُهْدِيهِ فَقَالَ: هِيَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ» فَقَبِلَ قَوْلَهَا: فِي إنَّهَا يُتَصَدَّقُ عَلَيْهَا، وَقَدْ كَانَ مَا يُتَصَدَّقُ عَلَيْهَا قَبْلَ ذَلِكَ مِلْكًا لِغَيْرِهَا، فَصَدَّقَهَا عَلَى انْتِقَالِهِ إلَيْهَا بِالصَّدَقَةِ.

وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: «رَسُولُ الرَّجُلِ إلَى الرَّجُلِ إذْنُهُ» .

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 3، ص 71 (SanadKitab #676, hlm. urut 700)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.