Lewati ke konten

Kitab: Al-Fushulu fil Ushul · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 131

  1. باب في إثبات القول بالعموم وذكر الاختلاف فيه

وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنْ يُرِيدَ بِخِطَابِهِ الْمَشَاهِدَ لَهُ وَغَيْرَهُ، وَيُرِيدُ أَنْ يَنْقُلَ عَنْهُ فَلَا بُدَّ حِينَئِذٍ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ مَعْقُولًا مِنْ لَفْظِهِ غَيْرَ مُفْتَقِرٍ مَعَهُ إلَى دَلَالَةِ الْحَالِ حَتَّى يَسْتَوِيَ النَّاقِلُ وَالْمَنْقُولُ إلَيْهِ فِي وُقُوعِ الْعِلْمِ بِحُكْمِ اللَّفْظِ وَهُوَ الْعُمُومُ الْمُنْتَظِمُ لِمَا تَحْتَهُ مِنْ الْمُسَمَّيَاتِ. وَعَلَى أَنَّ قَوْلَ هَذَا الْقَائِلِ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الصَّحَابَةُ الَّذِينَ شَاهَدُوا النَّبِيَّ ﷺ مُتَعَبِّدِينَ بِأَحْكَامِ اللَّفْظِ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي تَعَبَّدْنَا بِهِ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْقِلُونَ مِنْ حُكْمِ اللَّفْظِ بِالْمُشَاهَدَةِ مَا لَمْ يَكُنْ يَعْقِلْهُ مَنْ لَمْ يُشَاهِدْ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى مَوْضُوعِك، وَهَذَا خُلْفٌ مِنْ الْقَوْلِ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْأَمْرِ وَالْخَبَرِ: فَقَالَ لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ فِي الْأَمْرِ لِأَنَّا مُتَعَبَّدُونَ بِتَنْفِيذِهِ وَلَوْ سَاغَ الْوَقْفُ فِيهِ لَجَازَ لِكُلِّ وَاحِدٍ (أَنْ يَقُولَ) لَعَلِّي لَمْ أُعْنَ بِهَذَا الْأَمْرِ فَيَتَخَلَّفَ بِذَلِكَ عَنْ أَدَائِهِ فَيُؤَدِّيَ ذَلِكَ إلَى إسْقَاطِ الْغَرَضِ عَنْ الْجُمْلَةِ فَتَبْطُلَ فَائِدَةُ الْكَلَامِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْخَبَرُ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ سَمِعَهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَهُوَ عَلَى الْخُصُوصِ أَوْ الْعُمُومِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إسْقَاطُ فَائِدَتِهِ، وَلِأَنَّا غَيْرُ مُتَقَيِّدِينَ فِيهِ بِتَنْفِيذِ شَيْءٍ. قِيلَ (لَهُ) : (لَسْت تَخْلُو) مِنْ أَنْ تَكُونَ حَكَمْت فِي الْأَمْرِ بِالْعُمُومِ مِنْ جِهَةِ (مُقْتَضَى اللَّفْظِ وَمُوجِبِهِ وَلِأَنَّ الصِّيغَةَ تُوجِبُ الْعُمُومَ أَوْ حَكَمْت فِيهَا بِالْعُمُومِ مِنْ جِهَةِ) دَلَالَةِ غَيْرِ اللَّفْظِ وَالصِّيغَةِ. فَإِنْ كُنْت حَكَمْت فِيهَا بِالْعُمُومِ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ فَقَدْ أَعْطَيْت أَنَّ اللَّفْظَ مَوْضُوعٌ لِلْعُمُومِ فَوَاجِبٌ حِينَئِذٍ أَنْ لَا تَخْتَلِفَ أَحْكَامُهُ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِهِ وَمَوَاضِعِهِ كَمَا أَنَّ الْأَسْمَاءَ الْمُفْرَدَةَ الَّتِي هِيَ أَسْمَاءُ الْأَعْيَانِ وَالْأَشْخَاصِ لَا تَخْتَلِفُ أَحْكَامُهَا فِي دَلَالَاتِهَا عَلَى مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 1، ص 131 (SanadKitab #676, hlm. urut 84)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.