Lewati ke konten

Kitab: Al-Fushulu fil Ushul · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 3, halaman 317

  1. باب القول في خلاف الأقل على الأكثر

مُلُوكِ بَنِي مَرْوَانَ، وَالْأَقَلُّ كَانُوا عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَمَعْلُومٌ: أَنَّ الْحَقَّ كَانَ مَعَ الْأَقَلِّ، دُونَ الْأَكْثَرِ.

فَإِنْ قِيلَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنْ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ» . وَقَالَ: «يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ» وَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ» ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ اعْتِبَارِ إجْمَاعِ الْأَكْثَرِ.

قِيلَ لَهُ: فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْفِرْقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَا جَمَاعَةٌ، فَلِمَ اعْتَبَرْت الْأَكْثَرَ؟ وَلَا دَلَالَةَ فِي الْخَبَرِ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ ﷺ: «عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ» يَعْنِي إذَا اجْتَمَعَتْ عَلَى شَيْءٍ وَخَالَفَهَا الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ، فَلَا يُعْتَدُّ بِخِلَافِهِمَا، وَلُزُومِ اتِّبَاعِ الْجَمَاعَةِ، أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ: «فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ» فَأَخْبَرَ أَنَّ لُزُومَ الْجَمَاعَةِ: إنَّمَا يَجِبُ إذَا لَمْ يُخَالِفْهَا إلَّا الْوَاحِدُ، وَالْعَدَدُ الْيَسِيرُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ «عَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ» مَعْنَاهُ: مَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ فِي أُصُولِ اعْتِقَادَاتِهَا، فَلَا تُنْقِضُوهُ وَتَصِيرُوا إلَى خِلَافِهِ، وَكُلُّ مَنْ قَالَ بِقَوْلٍ بَاطِلٍ فَقَدْ خَالَفَ الْجَمَاعَةَ وَالسَّوَادَ الْأَعْظَمَ، إمَّا فِي جُمْلَةِ اعْتِقَادِهَا، أَوْ فِي تَفْصِيلِهِ.

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 3، ص 317 (SanadKitab #676, hlm. urut 889)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.