المطلب الخامس: هل تضمن الخاتنة
الأصل في باب ضمان الطبيب من السنة هو حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ تَطَبَّبَ وَلا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ فَهُوَ ضَامِنٌ» (¬١).
والصواب تضمين الخاتنة عند حصول التقصير أو الإهمال (¬٢)، بل وعند خطأ الحاذقة أيضًا إلا أن الضمان يكون هنا على العاقلة (¬٣) في قول الجمهور. أما عند تصدر الجاهلة للختن، فتضمن وتعزر كما جاء في تَبْصِرَة الحُكَّام «وينفرد الجاهل بالأدب ولا يؤدب المخطئ» (¬٤). وفي «مُصَنَّف ابن أبي شَيْبَة»: «عن يحيى بن أبي كثير، أن امرأة خفضت جارية فأعَنَّتْها، فضمنها علي الدِّيَة» (¬٥). وفيه: «عن أبي قلابة أن امرأة كانت تخفض الجواري فأعْنَتَتْ فضمنها عمر وقال: ألا أبقيت كذا» (¬٦).