المطلب السابع: من الذي سيتولى ختن الأولاد والبنات؟
لا شك أن في نهيه ﷺ عن المبالغة بيان إمكان حصول الضرر إذا تصدى لهذا الأمر غير الحاذق؛ ولذا ينبغي أن يترك هذا الأمر في زماننا للأطباء، فهم أعرف بالقدر الذي لا يضر الأنثى قطعه.
إن أم عطية الخاتنة ﵂ هي ذاتها التي كانت تخرج في الغزوات لتداوي الجرحى، إذًا فهي من أهل التطبيب. وفي زماننا تم تنظيم مهنة التطبيب، ولذلك في الإسلام أصل وإن أول من سن لنا ذلك هو رسول الله ﷺ حيث قال: «مَنْ تَطَبَّبَ وَلا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ فَهُوَ ضَامِنٌ» (¬١).
ومعنى الحديث يقتضي أن يتدرب الطبيب أولًا تحت إشراف غيره؛ فإنه لا سبيل إلى أن يُعرَف بالطب إلا بالتدرب، فإنه إن عالج من غير تدريب كان متعرضًا للعقوبة إذا أخطأ.
ولذلك فإن المسلمين قد عمِلوا بذلك وكانوا يمتحنون الأطباء قبل إجازتهم بالتطبيب. ذكر صاحب «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» (¬٢) عن ثابت بن سنان (¬٣) أن