كما ذكر ذلك الخَرَشِيّ عن القَرَافِيّ في شرحه على «مُخْتَصَر خَلِيل» (¬١)، وذكر ابن عَابِدِين أنه قول بعض محققي الأطباء (¬٢)، وأنكر الضرر الطبي ابن قُدامة في «المُغْنِي» (¬٣) نقلًا عن الأطباء وكذلك النَّوَوِيّ في «المَجْمُوع» (¬٤).
ولعله قد ظهر من استعراض أدلة من ذهب إلى الكراهة أنها لا تقوم بها حجة، وأن الأمور على أصل إباحتها ما لم ينتهض دليل لنقلها إلى الكراهة أو التحريم.
• أما موقف الطب المعاصر من هذه القضية، فإن الأطباء لا يعرفون ضررًا للاغتسال أو الوضوء بالماء المشمس (¬٥).
أما شرب الماء المسخن في أواني الرصاص فربما يكون له ضرر طبي وهو ارتفاع نسبة الرصاص في الدم مما يؤدي إلى مضاعفات قد تؤثر مع تكرار ذلك على الجهاز الهَضْمِيّ والعظمي والعصبي (¬٦).
إن هذا أيضًا يصدق على آنية الصفر لاختلاطها بنسبة من الرصاص في أغلب الأحوال. وإن قول القَرَافِيّ ﵀ بخروج هباء من الآنية وحلوله في الماء (¬٧) لحسن دون قوله فإنه يورث البرص.