المطلب الرابع: مدة الدورة الحيضية
يذهب الأطباء إلى أن متوسط مدة الدورة الحيضية ثمانية وعشرون يومًا، والدورة الطبيعية ما بين واحد وعشرين وخمسة وثلاثين، أي (٢٨ - ٧ إلى ٢٨+٧) (¬١). ولكن حديث رسول الله ﷺ لحَمْنَة بنت جَحْش يفيد أنها شهر قمري، قال ﷺ: «فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ اللهِ ثُمَّ اغْتَسِلِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَنْقَأْتِ فَصَلِّي ثَلاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا وَصُومِي، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيكِ وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي فِي كلِّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ وَكَمَا يَطْهُرْنَ مِيقَاتُ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ» (¬٢).
ويتضح أن هناك نوع اختلاف بين ما قرره رسول الله ﷺ وما ذهب إليه شبه إجماع الأطباء المعاصرين. ولقد وجدت جواب ذلك في كتابٍ لباحثةٍ أمريكيةٍ ذكرت فيه أنها وسبعًا وعشرين امرأةً أُخرَيات امتنعن عن استعمال الأضواء الصناعية بالليل، فوجدن أن دورتهن قد انتظمت مع الأشهر القمرية انتظامًا كاملًا (¬٣). إن الفطرة إذًا هي كون الدورة موافقة للأشهر القمرية.