قول السادة الظاهرية:
قال ابن حَزْم ﵀: «ولا حد لأقل الطهر ولا لأكثره، فقد يتصل الطهر باقي عمر المرأة فلا تحيض بلا خلاف من أحد من المشاهدة لذلك» (¬١).
• المناقشة والترجيح:
* مستند من قال بعدم التقدير عدم وجود دليل على التقدير، وهو مستند قوي، فالحق أنه لا دليل على التقدير، ويبقى الاستقراء الذي كان متعسرًا في أزمنة السلف-﵏.
* أما من قال بالثلاثة عشر يومًا، فاستدلوا بما رواه البَيْهَقِيّ وغيره عن شُرَيْح (¬٢) أن رجلا طلق امرأته فذكرت أنها قد حاضت في شهر ثلاث حيض، فقال علي لشريح: قل فيهما، فقال: إن جاءت ببينة من بطانة أهلها يشهدون صُدِّقَت، فقال له قالون: أي أصبت بالرومية (¬٣).
وفي الأثر ما يدل على أن أقل الطهر ثلاثة عشر يومًا لمن ذهب إلى كون أقل الحيض يوم وليلة، فمن قال إن أقل الحيض دفعة فقد يكون ما وقع للمرأة ثلاث حيض كل واحدة دفعة فصل بينهم طهران كل واحد خمسة عشر يومًا.