وليس هذا عجيبًا، فإن نساء الصحابة كن يبعثن إلى عائشة ﵂ بالدِّرَجَة (أو الدُّرْجَة) فيها الكُرْسُف فيه الصُّفْرَة من دم الحيضة يسألنها عن الصلاة، فتقول لهن: لا تَعْجَلْنَ حتى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيضَاء (¬١).
وفي فعلهن استعانة برأي الخبير، والعمل بالتمييز يعتبره كل الفقهاء وإن اختلفوا في قوته وترتيبه. والآن قول الطبيبة الثقة المعتمد على الفحوص لا ينزل عن مرتبة الظن الراجح المقارب لليقين ومن ثم ينبغي المصير إليه عند تيسره.
* * *