قالت: «كنا نكون في حجرها [أي أسماء] فكانت إحدانا تحيض ثم تطهر فتغتسل وتصلي ثم تنْكُسُها الصُّفْرَة اليسيرة، فتأمرنا أن نعتزل الصلاة حتى لا نرى إلا البياض خالصًا» (¬١).
وأجيب عليه بأنه فهم لأسماء ﵂ خولفت فيه من قِبَل عائشة وأم عطية.
* أما أصحاب القول الثاني وهو أنهما ليستا حيضًا مطلقًا فاستدلوا بالأدلة الآتية:
١ - قوله ﷺ: «إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنْ الصَّلاةِ وَإِذَا كَانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي» (¬٢).
ووجه الدلالة: أن دم الحيض أسود فكل دم غيره ليس بحيض ومن باب أولى كل سائل ليس دمًا فليس بحيض.
وأجيب عليه بأن تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على نفي ما عداه.
٢ - قول أم عطية ﵂ وقد صحِبَت الرسول ﷺ: «كنا لا نعُدُّ الكُدْرَة والصُّفْرَة شيئًا» (¬٣)، وجاءت رواية عند أبي داود بزيادة: « ... بعد الطُّهر شيئًا» (¬٤)، وعند الدَّارِمِيّ: « ... بعد الغسل» (¬٥).