أوله من الأول وآخره من الثاني. وهذا قول القاضي، في كتاب «الروايتين» لأن الثاني ولد فلا تنتهي مدة النفاس قبل انتهائها منه كالمنفرد، فعلى هذا تزيد مدة النفاس على الأربعين في حق من ولدت توأمين. وقال القاضي أبو الحسين (¬١) في «مسائله» وأبو الخطاب في «الهِدَايَة»: الرواية الثانية أنه من الثاني فقط. وهذا قول زُفَر؛ لأن مدة النفاس مدة تتعلق بالولادة، فكان ابتداؤها وانتهاؤها من الثاني، كمدة العدة. فعلى هذا ما تراه من الدم قبل ولادة الثاني لا يكون نفاسا» (¬٢).
قول السادة الظاهرية:
قال ابن حَزْم ﵀ في المُحَلَّى: «ودم النفاس هو الخارج إثر وضع المرأة آخر ولد في بطنها: لأنه المتفق عليه، وأما الخارج قبل ذلك فليست نفساء، وليس دم نفاس، ولا نص فيه ولا إجماع» (¬٣).