الطب يحتاج إلى الفقه لكونه من جملة حركة الإنسان في الكون التي جاء الإسلام ليحكمها ويهديها إلى سبيل الرشاد. فالعَلاقة بين الطبيب والمريض أو أوليائه وكذلك بين الطبيب وبقية فريقِ العملِ الطبيِّ، وآدابُ المهنة وضوابطها، وما يجوز التداوي به وما يحرم، وما يجوز من الجراحات وما لا يجوز ... إلخ، كلُّ ذلك محكوم بالفقه. فالفقه إذًا حاكم على جميع أطراف المعاملات الطبية، وكذلك العمل الطبي نفسه.
وليس ذلك يعني أن صناعة المعرفة الطبية مقيدةٌ بالفقه، أو أنها لا تُستمَدُّ إلا من الوحي. كلا فإن هذا وإن جاز في بعض الأزمنة وفي بعض الأديان اعتقاده، فإنه لم يكن يومًا من دين الإسلام في شيء، ولقد وضح ذلك رسول الله ﷺ أبلغ توضيح وأجلاه حيث قال: «أنتُم أعْلَمُ بأمُورِ دُنْيَاكُم» (¬١).
إن البحث العلمي ونتائجه هما العمدة في المعارف والصناعة الطبية لدى المسلمين. والفقه حاكم على وسائل البحث العلمي لا على نتائجه (¬٢)، فإن الفقه يمنع قتل الأجنة لاستعمالها في بحوث الخلايا الجذعية، ولكنه لا يعارض نتائج البحث أو فكرته بل يحض عليه حتى يعُده من الواجبات الشرعية؛ قال الإمام النَّوَوِيّ ﵀ (¬٣): «وأما العلوم
Rujukan halaman ini:أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء، ص 31 (SanadKitab #685, hlm. urut 24)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.