(فإنه يقطع بأنه لا يعيش إحالة على السبب الظاهر)» (¬١)
والمستدل بهذا يقول إن ميت الدِّمَاغ كالمذبوح، والمعترض يقول ليس كذلك، فإن المذبوح فيه سبب ظاهر للموت يراه كل أحد، ألا ترى أن المريض من غير جناية إذا وصل إلى حال المذبوح فإنه لا يأخذ حكمه. وقد يجيب الفريق الأول بأن الفقهاء إنما فرقوا للشك في الثاني لعدم وجود الجناية والسبب الظاهر، والطب الحديث يقطع هذا الشك.
٤ - لما كان الجنين ينبض قلبه باتفاق الأطباء بعد الأسبوع الرابع ولا تنفخ الروح فيه باتفاق الفقهاء قبل اليوم الأربعين - وأكثرهم يقول المائة والعشرين (¬٢) - تبين أن القلب قد يكون نابضًا من غير وجود الروح في الجسم.
ويجاب على ذلك بأن الجنين صح فيه الخبر وأصله النطفة الأمشاج وليس فيها حياة إنسانية - على الصحيح- أما الإنسان الحي فالأصل فيه الحياة فيبقى الأصل حتى يثبت باليقين عكسه.
وربما أجاب الفريق الأول بأن المقصود إنما هو إثبات أن نبض القلب لا يعني بالضرورة وجود الحياة الإنسانية وهو ظاهر من المثال.
٥ - اشترط الفقهاء لإثبات الحياة للمولود الاستهلال وبعض العلامات الأخرى واستثنوا الحركة الاختلاجية (¬٣) والنفس والنفسين (¬٤) والعُطاس (¬٥) بل واستثنى المالكية