٣ - واستدلوا (¬١) بأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. ومعلوم أن تعلم الجراحة من الواجبات الكفائية ذات الأهمية العظيمة.
وقد يجاب بأن الحاجة تندفع بالأجسام البلاستيكية أو جثث الكفار. ولا شك عند الأطباء أن الأجسام البلاستيكية ليست تفي بالغرض إلى الآن. أما الاستغناء بجثث الكفار (¬٢) فليس متيسرًا، ولا أظن أن بلدًا من البلدان الإسلامية يمكن أن تُضمِّن هذا في تشريعاتها. كما أنه ليس يسلم لأصحاب هذا القول أن كل كافر يجوز تشريح جثته لأنه مستثنى من أدلة المنع، بل الكافر المعصوم في حياته لا يستثنى من أدلة المنع (¬٣).
٤ - واستدلوا (¬٤) بجواز شق بطن الحامل لاستخراج جنينها الحي.
ويجاب بالمنع في حكم الأصل فإنه مختلف فيه. ولا يلزم القياس من وافق في الأصل للفارق، وهو أن الشق لانتزاع جنين حي إنما هو لضرورة متحققة. ويجاب بأن الضرورة التي تغلب على الظن كضرورة تعلم الجراحة عن طريق التشريح