Lewati ke konten

Kitab: Atsaru Tathawwuril Ma'arifith-Thibbiyyah · Pengarang: حاتم الحاج

Baca halaman 39

  1. التمهيد
  2. المقصود الفتوى لا الحكم الشرعي

لا يكون ذلك تحريفًا كتحريف أهل الكتاب لكتبهم، حيث زعموا أن أحبارهم ورهبانهم قد يغيرون من أحكام دينهم ما يرون، وهم في ذلك مؤيدون بروح القدس!؟

ألم يعِبِ الله ﷿ عليهم هذا حيث قال تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١] ولقد بيَّن رسول الله ﷺ لعَدِيِّ بن حاتم ﵁ أن ذلك كان باتباعهم إياهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال (¬١).

ثم ألا يكون ذلك عين ما نهى عنه رسول الله ﷺ حيث قال: «من أحْدَثَ في أَمْرِنا هذا ما ليس مِنْه فَهُو رَدٌّ» (¬٢).

علمنا إذًا أن الأحكام الشرعية لا تتغير ولا تتبدل، ولكن فتوى المفتي التي تتضمن اختيار الحكم الأمثل للواقعة قد تتغير، فإن تحقيق المناط هو من الاجتهاد الذي لا يتوقف إلى أن تفنى الدنيا كما صرح بذلك الشاطبي ﵀ حيث قال: «الاجتهاد على ضربين: أحدهما لا يمكن أن ينقطع حتى ينقطع التكليف وذلك عند قيام الساعة، والثاني يمكن أن ينقطع قبل فناء الدنيا. فأما الأول فهو الاجتهاد المتعلق بتحقيق المناط، وهذا الذي لا خلاف فيه بين الأمة في قبوله، ومعناه أن يثبت الحكم بمدرَكه الشرعي لكن يبقى النظر في تعيين محَله» (¬٣).

وإن الواقع المعين قد تناسبه أحكامٌ مختلفةٌ مِن وجوهٍ، فيختار المجتهد أنسبها له. وقد يتنازعه أصلان أو حكمان فيُلحِقه الحاكم بأقربهما إليه في المعنى والمبنى، وإن كان اعتبار المعنى مقدمًا عند التعارض استحسانًا.

Rujukan halaman ini: أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء، ص 39 (SanadKitab #685, hlm. urut 32)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.