الاستمناء، حيث قال: «ومن لم يستطع (أي النكاح) فعليه بالصوم فإنه له وجاء» (¬١). والجواب أنه ﷺ أرشدهم إلى الأفضل، ولا يلزم أن يرشدهم إلى كل خطوات العلاج دفعة واحدة، ونَقْل التابعين عمن قبلهم يشعر أن الاستمناء لم يكن نادرًا في أزمنتهم وسكت عنه الشرع، وفي سكوته دليل على الإباحة لا عكسها.
ثم إن مما قد يستدل به على التحريم من التعليل الآتي:
١ - نكاح اليد أو الاستمناء قد يكون صارفًا عن الزواج وإحصان المرء نفسه. والجواب: أن هناك فرقًا بين الاستمناء والجماع لا يسمح للقادر على الثاني أن يستغني بالأول إلا في حالات شاذة قليلة، ولا عبرة بالنادر. ثم إنه لا يقدر على الزواج كل أحد سيما في أزمنتنا هذه حيث انتشرت العزوبة انتشارا واسعًا بين الشباب والفتيات، ولكن ينبغي أن ييسر الزواج لأن فيه الإحصان الحقيقي، إضافة إلى غير ذلك من فوائده، ولن يكون تحليل الاستمناء سببًا في عزوف الناس عن الزواج.
٢ - المضار الصحية (¬٢) التي يكثر ذكر الوعاظ وبعض العلماء والأطباء لها.
• ولم يثبت علميًّا شيء منها (¬٣)، وإن شاع غير ذلك في أوساط العلماء والدعاة. فكل