من ذلك، فلو لم يُفتَح لهم بابُ التعليم بالأجر لذهب القرآن؛ فأفتوا بجواز ذلك ورأوه حسنًا وقالوا: الأحكام قد تختلف باختلاف الأزمان (الزَّيْلَعِيّ): اتفقت النقول عن أئمتنا الثلاثة أبي حنيفة وأبي يوسف (¬١) ومحمد (¬٢) أن الاستئجار على الطاعات باطل، لكن جاء مَن بعدَهم من المجتهدين من أهل التخريج والترجيح فأفتَوا بصحته على تعليم القرآن للضرورة، فإنه كان للمعلمين عطايا من بيت المال وانقطعت، فلو لم يصحَّ الاستئجار وأخذ الأجرة لضاع القرآن، وفيه ضياعُ الدين لاحتياجِ المعلمين إلى الاكتساب، وأفتى من بعدهم أيضًا من أمثالهم بصحته على الأذان والإمامة، لأنها من شعائر الدين فجوَّزوا الاستئجار عليهما للضرورة أيضا. فهذا ما أفتى به المتأخرون عن أبي حنيفة وأصحابه لعلمهم بأن أبا حنيفة وأصحابه لو كانوا في عصرهم لقالوا بذلك ورجَعوا عن قولهم الأول» (¬٣).
Kitab: Atsaru Tathawwuril Ma'arifith-Thibbiyyah · Pengarang: حاتم الحاج
Baca halaman 46
Rujukan halaman ini: أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء، ص 46 (SanadKitab #685, hlm. urut 39)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.