مستحب (¬١) ولكنْ قال النَّوَوِيّ «وإن ترك التداوي توكلا فهو فضيلة» (¬٢). وصرح أحمد بأن تركه توكلا أفضل مع الإقرار بجوازه، وعلى ذلك مذهبه (¬٣).
أما القول بالوجوب، فإليه ذهب كثير من المعاصرين، وهو قول عند الحنابلة (¬٤) ونقله ابن تَيمِيَّة وجهًا عن أحمد (¬٥) وبه يقول بعض الشافعية (¬٦) عند العلم بحصول الشفاء، ويذكره بعض المالكية احتمالًا (¬٧).
وفي السطور الآتية نناقش أدلة الفريقين.
* أدلة عدم الوجوب:
١ - ما رواه ابن عباس ﵁: أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله ادع الله أن يَشْفِيني. فقال: «إن شئتِ دعوتُ الله فشفاك، وإن شئت صَبَرْتِ ولك الجنة. قالت: يا رسول الله أَصْبِر» (¬٨).
ومحل الشاهد أنه ﷺ خيرها بين طلب الشفاء بدعوته والصبر على المرض، ويذكر بعض القائلين بعدم الوجوب أنه أقوى ما في الباب في الدلالة على عدم وجوب