Lewati ke konten

Kitab: Atsaru Tathawwuril Ma'arifith-Thibbiyyah · Pengarang: حاتم الحاج

Baca halaman 436

  1. الباب الثاني: مسائل من أبواب العادات
  2. الفصل الثالث: حكم التداوي
  3. المبحث الأول: حكم التداوي عموما
  4. المطلب الثاني: أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى بشأن التداوي

أقول: القطع هنا غير اليقين، فمن أين للمرء باليقين أن أكل الميتة سيفيده؟ فإن كان كذلك، فماذا لو كان يقطع بفائدة دواء معين أو جراحة معينة؟

والجواب عند نفر من علمائنا، فقد قال البَغَوِيّ ﵀: «إذا عُلِم الشِّفاءُ في المُداواة وَجَبَت» (¬١).

وقال المِرْداوِيّ ﵀: «وقيل يجب [التداوي]؛ زاد بعضهم إن ظَنَّ نَفْعَه» (¬٢).

وقال ابن حَجَر الهَيتَمِيّ ﵀: «هذا صريح في أنه لو قُطِع بإفادة التداوي وَجَبَ وهو قريب» (¬٣).

إن التداوي في زماننا لا يشبه التداوي في أزمنة مضت، كما يقر بذلك جمهور العقلاء. إن نفع الدواء من الداء يصل في بعض الأحيان إلى مرحلة غلبة الظن المقاربة جدًا لليقين، ومن ثم فإنه لا يتصور في دين «لا ضرر» وفي الشريعة القائمة على جلب المصالح ودفع المفاسد أن يكون ترك التداوي أفضل هكذا بإطلاق. ولا يتصور كذلك أن يكون جائزًا للمرء أن يعرض نفسه لفقد أحد حواسه أو أعضائه أو معاناة زمانة في بدنه لأنه يأبى أن يتداوى.

إن المتقدمين من العلماء كانت ثقتهم بالطب دون ثقة أهل زماننا به وذلك لما قدمنا من الفارق الشاسع بين الطب في زمانهم وزماننا. ولذلك قال ابن تَيمِيَّة ﵀:

«وليس هذا [التداوي بالمحرم] مثل أكل المضطر للميتة فإن ذلك يحصل به المقصود قطعا وليس له عنه عوض والأكل منها واجب. فمن اضطر إلى الميتة ولم يأكل حتى مات

Rujukan halaman ini: أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء، ص 436 (SanadKitab #685, hlm. urut 405)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.