ولا أدري إذا كانت الدكتورة الطبيبة تعني ستة أشهر باصطلاح الفقهاء (أي من الإخصاب) أو الأطباء (أي من بداية آخر حيضة)، والأقرب أنها تستخدم اصطلاح الأطباء، ومن ثم فإن ستة الأشهر هي خمسة ونصف من وقت الجماع أو الإخصاب.
ونقل الدكتور يحيى عبد الرحمن الخطيب في رسالته للماجستير عن الدكتور محيي الدين كحالة قوله إن أقل مدة للحمل يمكن أن يولد فيها المولود تام الخلقة هي ستة أشهر وإن الطفل يحتاج إلى حاضنة خاصة لكي يتمكن من العيش بعد إذن الله (¬١).
ويقول الدكتور أحمد كنعان عن أقصر مدة للحمل: «قد يلفظ الرحم الجنين في أية مرحلة من مراحل الحمل فيسمى سقطًا إن لم يكن الجنين قد بلغ من العمر ٢٤ أسبوعًا، ولم يبلغ من النضج ما يتبع له الاستمرار بالحياة» (¬٢).
وإننا لو توقفنا عند قول الأطباء إن أقصر مدة للحمل هي أربعة وعشرون أسبوعًا (٢٤) أي اثنان وعشرون أسبوعًا (٢٢) من الإخصاب، لكان ذلك أربعة وخمسين ومائة يوم (١٥٤)، وهو غير ستة الأشهر، التي هي سبعة وسبعون ومائة يوم (١٧٧) تقريبًا.
ولكن ليس الأمر يقف عند هذا الحد، ولكن أقل سن لإمكانية إنقاذ الطفل الخديج قد هبط إلى اثنين وعشرين أسبوعًا (٢٢) من بداية الحيضة الأخيرة أي أنه عشرون أسبوعًا (٢٠) من الإخصاب أو أربعون ومائة يوم (١٤٠) (¬٣) بل لقد سُجِّلت حالة